قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مصر لن تقبل بغير الثأر لضحايا الهجمات الأخيرة التي وقعت في شبه جزيرة سيناء شمال شرقي البلاد، وأمر بتخصيص عشرة مليارات جنيه (1.3 مليار دولار) للتنمية ومحاربة "الإرهاب" في المنطقة.

جاء كلام السيسي أمس الأحد في كلمة أمام قيادات عسكرية وشخصيات إعلامية وفنية خلال ندوة للجيش في مسرح الجلاء شرقي القاهرة، وقال فيها إنه لن يكبل أيديهم عن الثأر لشهداء مصر.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب سلسلة هجمات شنها مسلحون على مقار أمنية ونقاط تفتيش بمحافظة شمال سيناء قبل ثلاثة أيام أوقعت ثلاثين قتيلا بينهم ضباط في الجيش والشرطة.

وكان السيسي قرر أول أمس السبت تشكيل قيادة عسكرية موحدة لمنطقة شرق القناة مكلفة بمكافحة ما يسمى "الإرهاب" في المنطقة التي تشمل شبه جزيرة سيناء، كما عين قائد الجيش الثالث الميداني اللواء أركان حرب أسامة رشدي عسكر قائدا للقيادة الجديدة ورقاه إلى رتبة فريق.

وخلال ندوة أمس الأحد في مسرح الجلاء طلب السيسي من الفريق عسكر الوقوف أمام الحضور، وخاطبه قائلا "أنت مسؤول أمامي وأمام المصريين عن تنمية سيناء أيضا".

وقال السيسي لعسكر بعد إعلانه اعتماد المبلغ 1.3 مليار دولار لتنمية سيناء "كلنا معك وليوفقك الله، وليسمع الجميع أننا ذاهبون للتعمير والبناء قبل البحث عن الثأر وقتل المجرمين".

وأوضح السيسي أن القوات المسلحة بسيناء "ستعمر وتبني، كما ستحارب وتواجه الإرهاب"، مضيفا "نريد استنفارا أمنيا يراعي حقوق شعبنا، ولا نتجاوز أبدا في حقه، وهذا الكلام للجيش والشرطة على السواء، فلن أقبل أبدا بالتجاوز في حق أحد من المصريين".

وكان السيسي صرح الجمعة بأن مصر تدفع ثمن مواجهتها "الإرهاب والتطرف"، واصفا ما جرى في سيناء بحرب على بلاده التي قال إنها تحارب ما سماه "أقوى تنظيم سري خلال القرنين الماضيين".

وشن مسلحون الخميس الماضي هجمات عدة شمال سيناء أسفرت عن سقوط نحو 45 قتيلا وجرح 74 آخرين، أغلبيتهم من العسكريين.

المصدر : رويترز