اتخذ ديوان المحاسبة الليبي إجراءات لمكافحة الفساد في الاعتمادات والحوالات المصرفية بعد الكشف عن تزوير إقرارات جمركية واعتمادات استخدمت في التهريب وغسل الأموال بتواطؤ من شركات دولية.

وقال مدير مكتب ضمان الجودة في ديوان المحاسبة الليبي طارق الحطاب إن "الديوان اتخذ جملة من الإجراءات الرادعة وفقا للقانون، متمثلة في إيقاف حسابات عدد 42 شخصا وتجميد حسابات مصرفية لعدد 25 شركة، بالإضافة إلى حظر فتح وتنفيذ اعتمادات مستندية لعدد 12 شركة. واتخذت الإجراءات القانونية بالخصوص وأحيلت لمكتب النائب العام لاتخاذ ما يلزم بشأنها".

وثبت لدى الديوان حدوث تلاعب في المستندات أفضى إلى تحويل عملات أجنبية من بنوك تجارية إلى الخارج دون استخدامها في عمليات استيراد.

وكشف الديوان تواطؤ مصارف ومستوردين وشركات شحن وبعض أجهزة الضبط الداخلي في الموانئ في موضوع الاعتمادات المستندية.

وأوضح رئيس قسم التحقيق في جمرك ميناء طرابلس رمضان الدايري أن سلطات الجمارك اكتشفت مجموعة حاويات فارغة، وهو ما قاد في النهاية إلى اكتشاف هذا الفساد.

ويبدو أن جميع تلك الممارسات أضرت باحتياطي ليبيا من النقد الأجنبي الذي يقدر بنحو 87 مليار دولار. ومع إغلاق العديد من موانئ تصدير النفط بسبب الوضع الأمني وانخفاض أسعار الخام عالميا، تضاعف سعر الدولار مقابل الدينار الليبي في السوق الموازية خلال العامين الماضيين ليجري تداوله حاليا مقابل أكثر من ثلاثة دنانير.

المصدر : الجزيرة