أظهر تقرير نشره معهد لمراقبة النزاعات في لندن أن تنظيم الدولة الإسلامية يحقق دخلا يصل إلى ثمانين مليون دولار شهريا خاصة من الضرائب ومصادرة الممتلكات، إلا أن التنظيم -وفق التقرير- بدأ يعاني ماليا بسبب هجمات التحالف الغربي التي تستهدف البنى التحتية للنفط بالمناطق التي يسيطر عليها.

وسيطر التنظيم على مناطق شاسعة من العراق وسوريا العام الماضي، وأعلن إقامة "الخلافة" فيها، لكن معهد "آي إتش إس" يقول إن التنظيم يعاني حاليا من مشاكل في التمويل.

وأوضح أنه "توجد مؤشرات أولية على أن التنظيم يجد صعوبة في ضبط ميزانيته، حيث ترد تقارير عن خفضه لرواتب مقاتليه، ورفعه لأسعار الكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية، وفرض ضرائب زراعية جديدة".

وذكر التقرير أن التنظيم، بعكس التنظيمات الجهادية الأخرى ومن بينها القاعدة، لا يحتاج إلى الاعتماد على التمويل الخارجي نظرا لأنه يعتمد على الدخل الذي يحصل عليه من المساحات الشاسعة التي يسيطر عليها في العراق وسوريا.

وأضاف المعهد -الذي يعتمد على مصادر المعلومات المفتوحة مثل مواقع التواصل الاجتماعي ومصادر داخل سوريا والعراق- أنه يقدر أن دخل التنظيم يبلغ نحو ثمانين مليون دولار شهريا حتى أواخر 2015.

يُشار إلى أن مصادر مختلفة حاولت تقدير دخل التنظيم، من بينها صحيفة فايننشال اللندنية التي ذكرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن عائداته تصل إلى نحو 1.5 مليون دولار يوميا.

ويشير المعهد إلى أن التنظيم يستمد  نحو نصف موارده من الضرائب وعمليات المصادرة، حيث يفرض ضريبة 20% على جميع الخدمات.

كما يأتي نحو 43% من موارده من بيع النفط والباقي من بيع الكهرباء والتبرعات. لكن المعهد يؤكد أن "الضربات الجوية أضعفت قدرات تكرير النفط لدى التنظيم بشكل كبير كما أضعفت قدرته على نقل النفط في شاحنات الصهريج".

وقال المحلل البارز بالمعهد كولومب ستراك "إن التنظيم بدأ بإجبار السكان على دفع المال مقابل السماح لهم بمغادرة مناطقه، ومع تزايد الضغوط عليه سيبحث عن طرق أخرى لجمع المال".

وأضاف أن التنظيم "قد يحاول كذلك رفع أسعار الكهرباء والاشتراك في شبكات الهواتف النقالة والإنترنت وجميع أشكال الخدمات العامة التي يوفرها".

المصدر : وكالات