أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ اتخاذ خطوات مهمة خلال منتدى التعاون الصيني الأفريقي الذي اختتم أعماله مساء أمس السبت في مدينة جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا.

جاء ذلك خلال الكلمة الختامية لقمة المنتدى، حيث أضاف أن "القمة جرت في أجواء تسودها الصداقة والمساواة والحميمية"، وأنها "تحظى بأهمية تاريخية من حيث العلاقات الصينية الأفريقية".

واستضافت أفريقيا اللقاء للمرة الأولى بعدما عقدت أول قمة عام 2006 في بكين.

وأسفرت القمة التي انطلقت أعمالها أول أمس الجمعة بمشاركة رؤساء 48 دولة، ووزراء خارجية 38 دولة، وأكثر من ستين وزير اقتصاد وتجارة عن توقيع وثيقتي "إعلان جوهانسبرغ"، و"خطة حركة التعاون" لتعزيز التعاون خلال الأعوام الثلاثة القادمة.

وقال شي إن الاتفاقين سيضيفان زخما للتنمية الشاملة في العلاقات الصينية الأفريقية، وسيوفران ضمانة سياسية لتعاون مشترك يعزز المصالح المتبادلة في مجالات مختلفة.

وجمع الرئيس الصيني بعض المبادئ التي ينبغي اتباعها في إطار التعاون بين الجانبين في بعض النقاط، منها تعزيز الثقة السياسية المشتركة والتعاون في مجال الأمن وتطوير التبادل الثقافي وتعزيز التعاون والشراكة في المجال الدولي.

وكان شي أعلن أول أمس الجمعة عن تقديم ستين مليار دولار كدعم مالي للقارة الأفريقية على مدى ثلاثة أعوام في قطاعات تنموية وزراعية وبنى التحتية، فضلا عن التصنيع.

شراكة
من جانبه، اعتبر الرئيس المضيف جاكوب زوما القمة تاريخية، قائلا إنها دفعت العلاقات الصينية الأفريقية إلى مستواها الأعلى.

وأكد الرئيس الكيني أوهورو كينياتا أن الشراكة الصينية الأفريقية تصب في مصلحة الجانبين. وقال في مقابلة تلفزيونية "ثمة فكرة مغلوطة فحواها أن الصين تهتم فقط بالموارد الطبيعية لأفريقيا، وتساءل: "ماذا كان يفعل المستعمرون؟ كانوا ينهبون، وها هي الصين تعمل معنا لإخراج البلدان من الفقر، إنها ليست مستعمرة بل شريكة".

وبحسب تقرير صادر عن البنك الدولي، أصبحت الصين منذ عام 2009 الشريكة الاقتصادية الكبرى والأهم لقارة أفريقيا بارتفاع حجم التبادل التجاري بينهما من 12 مليون دولار عام 1955 إلى 166 مليار دولار في 2005، وإلى 210 مليارات دولار عام 2013.

المصدر : وكالات