قالت نشرة أميركية متخصصة بشؤون الطاقة إن السعودية ستقترح اتفاقا يهدف إلى تحقيق التوازن في سوق النفط، يشمل مطالبة إيران والعراق -العضوين في منظمة أوبك- بالحد من نمو الإنتاج، كما يشمل مشاركة دول غير أعضاء في المنظمة مثل روسيا.

وأوضحت إنرجي إنتليجنس أن السعودية ستدعو لخفض إنتاج أوبك بواقع مليون برميل يوميا العام المقبل، لكن ذلك مشروط بالتزام غيرها من الدول الأعضاء في المنظمة ومنتجين من خارجها مثل روسيا والمكسيك وسلطنة عمان وكازاخستان بجهود منسقة.

وفي ما يتعلق بالدول الأعضاء في أوبك، ينطوي الاتفاق المقترح من المملكة على أن يثبت العراق إنتاجه النفطي عند المستوى الحالي البالغ نحو أربعة ملايين برميل يوميا، وأن تشارك إيران -التي تتوقع رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها أوائل 2016- في تلك الجهود.

ويقول محللون إنه سيكون من الصعب أن ينال الاقتراح موافقة كافة الأطراف المعنية، إذ تختلف الآراء بشأن المنتجين الذين ينبغي عليهم خفض الإنتاج أو كبحه.

وقال ريك سبونر كبير المحللين لدى سي إم ماركتس في سيدني "سترغب السوق في سماع آراء الأطراف الأخرى والاطمئنان على إمكانية تحقيق ذلك، فلا يكمن الأمر فقط في موافقة المنتجين الآخرين على الاتفاق، ولكن في التزامهم به أيضا".

تنفيذ
ونقلت النشرة عن مندوب رفيع المستوى في أوبك قوله إنه لن يجري تنفيذ الاتفاق -في حال الموافقة عليه- خلال اجتماع وزراء أوبك غدا في فيينا أو بعد انتهاء الاجتماع مباشرة، ولكن ربما يتم تنفيذه في 2016.

لكن مع ذلك سيكون الاتفاق أول إشارة على أن السعودية -التي تقاوم حتى الآن التدخل في السوق- مستعدة للتوصل إلى حل وسط بعد هبوط أسعار الخام إلى أقل من نصف مستواها منذ يونيو/حزيران 2014 لتصل إلى أقل من 45 دولارا للبرميل مع ارتفاع الإنتاج في مختلف أنحاء العالم.

وقاومت السعودية وحلفاء آخرون في الشرق الأوسط -يتمتعون باحتياطيات مالية كبيرة وبتكلفة أقل لاستخراج النفط- دعوات خفض إنتاج أوبك لدعم الأسعار، بينما طالبت دول أخرى أعضاء في المنظمة تعاني من مشاكل مالية مثل فنزويلا وإيران بخفض الإنتاج من قبل كبار المنتجين لدعم السوق.

المصدر : رويترز