يواجه الأردن صعوبات في استيراد القمح نظرا لشروطه الصارمة في مناقصات شراء الحبوب، وهو ما قد يضغط على المخزونات المركزية مع إحجام الموردين الدوليين نظرا لارتفاع المخاطر والتكلفة.

وأصبحت التعديلات التي أدخلت أوائل العام بهدف رفع معايير جودة الغذاء نقطة محورية في خلافات بين عدة مؤسسات حكومية والموردين الدوليين في الأشهر الماضية.

ويؤكد منظمون ومسؤولون أنهم يطبقون معايير منظمة التجارة العالمية، وينفون حدوث أي تغييرات جوهرية في الممارسات القائمة، سواء على صعيد شروط المناقصات أو المواصفات.

وقال محمد الخريشا -وهو مسؤول كبير في المؤسسة العامة للغذاء والدواء- "لا يرجع الأمر بالقطع إلى تشديد المعايير لأنها تطبق عالميا، نتحدث عن سلامة منتجاتنا".

وقال تجار محليون إن عدم انتظام المشتريات في المناقصات يثير مخاوف من هبوط حاد في المخزونات الإستراتيجية إذا استمر غياب العروض. وحذّر مسؤولون بالفعل من أنهم قد يلجؤون إلى الشراء بالأمر المباشر، ويلتفون على نظام المناقصات إذا استمر إحجام الموردين.

من جانبهم، يشتكي الموردون الدوليون من إجراءات التفتيش المشددة قبل تفريغ الشحنات في ميناء العقبة، ومن شروط المناقصات التي تتضمن غرامات مرتفعة لانتهاك العقود، وهو ما يزيد النفقات والمخاطر.

ويتمثل أحد الأسباب الرئيسية لغضب الموردين في إلغاء نظام كان يسمح للسفن بتفريغ شحناتها عند الوصول وقبل إجراء الفحوصات المعملية.

مخاطر
لكن مسؤولين يقولون إن تفريغ شحنات الحبوب في الصوامع الحكومية عند الوصول في الميناء ينطوي على مخاطر عالية، وإنه ينبغي التأكد من مطابقة أعلى معايير جودة الغذاء.

وفي الأسبوع الماضي، ألغى الأردن للمرة الثانية مناقصة لشراء مئة ألف طن من القمح مع عدم وجود عروض، وهو ما يقول بعض المسؤولين في أحاديث خاصة إنها محاولة للضغط على السلطات حتى تتراجع عن الشروط الصارمة في المناقصات.

وقال أمين عام وزارة التجارة والصناعة يوسف الشمالي -وهي المشتري الوحيد لواردات الحبوب في الأردن- "إذا لم يتقدم الموردون لي بعروض فإن لدينا طرقا ووسائل للتصرف وهم الخاسرون، نحن شفافون في التعامل، ولدينا القدرة كحكومة على التوجه للشراء بعروض مباشرة".

وما يزال لدى الأردن مخزون وفير حتى الآن، ومن المتوقع وصول شحنات من القمح يبلغ حجم كل منها خمسين ألف طن بنهاية يناير/كانون الثاني القادم، ويوجد 250 ألف طن أخرى من القمح بالفعل في صوامع الدولة، بينما يجري تفريغ إحدى السفن، واشترى الأردن 650 ألف طن من القمح منذ بداية العام.

المصدر : رويترز