هبطت أسعار النفط من 115 دولارا للبرميل في يونيو/حزيران 2014 إلى نحو أربعين دولارا حاليا. وقد استمرت في الهبوط رغم تقارير أفادت بانخفاض عدد منصات الاستكشاف بالولايات المتحدة التي ارتفع إنتاجها بصورة كبيرة السنوات الماضية.

وعرفت صناعة النفط هبوطا وارتفاعا في السابق، لكن الهبوط في الـ18 شهرا الأخيرة كان الأعنف منذ تسعينيات القرن الماضي.

وقد فقد النفط ثلث قيمته عام 2015. وانخفضت أرباح الشركات الأميركية مما اضطرها إلى الاستغناء عن نحو ثلث منصات الاستكشاف، وخفضت الاستثمارات في عمليات الاستكشاف والإنتاج في وقت فقد نحو مئتي ألف عامل في الصناعة وظائفهم.

أسباب رئيسية لهبوط أسعار النفط:

*** ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة:

فقد ارتفع الإنتاج الأميركي بمقدار الضعف تقريبا خلال الست سنوات الماضية. وفي الوقت الذي كانت فيه السعودية ونيجيريا والجزائر تتنافس على أسواق الولايات المتحدة، تحول التنافس إلى الأسواق الآسيوية واضطر المنتجون لخفض أسعار النفط في وقت ازداد فيه إنتاج كندا والعراق وروسيا.

ولا توجد إشارة إلى أن هبوط الإنتاج بالولايات المتحدة يكفي حاليا لرفع الأسعار عام 2016.

*** هبوط الطلب:

اقتصادات أوروبا والدول النامية يشوبها الضعف، يضاف إلى ذلك أن السيارات أصبحت أكثر قدرة على توفير الطاقة. وهكذا فإن نمو الطلب في تناقص بسبب ما يسمى الاقتصاد الرقمي الذي أدخل على التكنولوجيا تغييرات هيكلية.

 ***سياسات أوبك:

في هذه الظروف ترفض أوبك خفض الإنتاج أو التدخل لإعادة التوازن للسوق الذي يعاني من التخمة.

وقد انخفض سعر نفط سلة أوبك بنحو 50% منذ أن رفضت في اجتماع في فيينا أواخر 2014 خفض إنتاجها.

وطالما لعبت السعودية تاريخيا دور "المنتج المرن" الذي يستطيع زيادة أو خفض الإنتاج, لكنها ودولا أخرى تتمسك حاليا بالدفاع عن حصتها في السوق. 

***ارتفاع سعر صرف الدولار

ويعتبر ارتفاع سعر الدولار أيضا من أسباب ضعف الطلب على النفط، ذلك أن برميل النفط مقوم بالدولار مما يجعل سعره أعلى لمستخدمي العملات الأخرى.

إلى متى؟

يرى خبراء أن المنتجين قد يروا نهاية الأمر أنه لا مناص من خفض الإنتاج في حال هبطت الأسعار إلى نحو ثلاثين دولارا للبرميل.

المصدر : وكالات