انشغلت الصحافة الإسرائيلية هذا الأسبوع بالتقرير السنوي لمعدلات الفقر في إسرائيل، الذي أظهر أن أكثر من 1.7 مليون إسرائيلي (22% من السكان) يعيشون في حالة فقر، ومنهم 770 ألف طفل.

وبحسب التقرير الذي أصدرته مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلي، فإن هناك معدلات متزايدة من الفقر في أوساط العاملين، وارتفاعا مطردا في معدلات الفقر للمسنين.

وأوضح التقرير أن الأشد فقرا في إسرائيل هم العرب والمتدينون اليهود المعروفون باسم الحريديم. ومن بين العرب هناك 52.6% يُعدون فقراء.

وقال البروفيسور دانيئيل غوتليب -أحد الباحثين المشاركين في إعداد التقرير- إن ارتفاع معدلات الفقر في إسرائيل يعود إلى جملة أسباب، منها: تباطؤ النمو، وزيادة نسبة البطالة، وتقليص مخصصات الأطفال. وأشار إلى أن إسرائيل تأتي في المرتبة قبل الأخيرة وفق معدلات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تضم 35 دولة.

لا حياة كريمة
ووفق تصريحات وزير الرفاه والخدمات الاجتماعية الإسرائيلي حاييم كاتس، فإن إسرائيل تحتاج إلى إضافة سبعين مليار شيكل (18 مليار دولار) للموازنة الخاصة بمكافحة الفقر، مشيرا إلى وجود نسبة من الفقراء ممن هم منخرطون فعليا في سوق العمل، لكنهم لا يتمكنون من قضاء شهر كامل في حياة كريمة، ويصل عددهم إلى نحو 176 ألف إسرائيلي.

من جهة أخرى، طالب زعيم المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هرتسوغ بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لبحث معالجة الحكومة لظاهرة الفقر، مؤكدا أن تقرير الفقر -بما احتوى من معطيات مقلقة- لا يبدو أنه يهم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن أعضاء في حزب المعسكر الصهيوني قولهم إن نتنياهو في الوقت الذي يصل فيه للإسرائيليين أنه يجب استخراج الغاز من تحت الأرض، فإنه يبقي على آلاف الإسرائيليين تحت الأرض في ظل معدلات الفقر المتزايدة.

وكان عضو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) إيتسيك شمولي قد بكى في إحدى جلسات الكنيست التي تناولت ظاهرة فقر المسنين في إسرائيل، متهما ما وصفها "برأسمالية نتنياهو المتوحشة" بأنها تغرق هؤلاء المسنين الإسرائيليين تحت خط الفقر.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية