قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية إيهاب بسيسو إن رد مانحين دوليين على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة كان بتقليص المساعدات المالية للموازنة العامة.

ونقلت وكالة الأناضول عن بسيسو قوله "منذ إعلان الرئيس محمود عباس عزمه التوجه إلى الأمم المتحدة طلبا لعضوية فلسطين في الأمم المتحدة عام 2011 بدأت المنح والمساعدات المالية الدولية في التراجع التدريجي حتى اليوم".

وأكد أن الحكومة الفلسطينية "نجحت خلال العام الجاري في ترشيد الإنفاق الحكومي، وزيادة الإيرادات المحلية بتحسين جباية إيرادات المقاصة والإيرادات الضريبية الأخرى".

ودعا بسيسو الدول الأوروبية إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل حتى تتمكن الحكومة الفلسطينية من استغلال المناطق المسماة (ج)، لافتا إلى أن "استغلال تلك المناطق الفلسطينية يزيد من إيرادات الحكومة المالية، ويقلل اعتمادنا على المساعدات الدولية من دون إلغائها".

والمناطق المسماة (ج) هي مناطق ومساحات في الضفة الغربية تخضع للسيطرة الإسرائيلية وتمنع الفلسطينيين من استغلال ثرواتها الطبيعية، وتشكل مساحتها 61٪ من الضفة الغربية، وفق أرقام رسمية صادرة عن الحكومة الفلسطينية.

وأوضح تقرير صادر العام الماضي عن البنك الدولي أن الفلسطينيين يخسرون سنويا مبلغ 3.4 مليارات دولار بسبب عدم تمكنهم من استغلال تلك المناطق.

وزير التخطيط السابق في الحكومة الفلسطينية سمير عبد الله قال إن فلسطين لم تعد أولوية لدى العديد من الدول المانحة، كما أن عدم وجود مفاوضات فلسطينية إسرائيلية يعطي المانحين مبررا لوقف أو تخفيض المساعدات

وأشار إلى أن حالة الجمود السياسي بين فلسطين وإسرائيل تعتبر سببا آخر في تراجع أموال المانحين، مضيفا "نعلم أن المنح المالية ذات أهداف سياسية، وبالتالي عدم وجود مفاوضات فلسطينية إسرائيلية يعطي الدول المانحة مبررا لوقف أو تخفيض مساعداتها".

تراجع 43%
ومطلع الأسبوع الجاري أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أن المنح والمساعدات المالية الخارجية للموازنة الفلسطينية تراجعت بنسبة 43٪ منذ عام 2011.

وبلغ إجمالي المنح والمساعدات المالية التي تلقتها الحكومة الفلسطينية عام 2011 نحو 1.4 مليار دولار، وفق أرقام الميزانية الصادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.

يذكر أن الدعم المالي الذي قدمته الولايات المتحدة لموازنة فلسطين خلال العام الجاري بلغت صفرا حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفق أرقام وزارة المالية الفلسطينية.

ويتراوح متوسط الدعم المالي الأميركي سنويا بين 250 وثلاثمئة مليون دولار بحسب ميزانيات السنوات الخمس الماضية الصادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.

وتوقع وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة مؤخرا أن يصل حجم المنح والمساعدات المالية الدولية خلال العام الجاري إلى ثمانمئة مليون دولار.

الدعم العربي
وبالنظر إلى أرقام الدعم الخارجي للموازنة الفلسطينية العام الحالي فإن الدعم العربي ارتفع من حيث القيمة، وتراجع من حيث عدد الدول المانحة، بينما تراجعت المنح المالية الخارجية، بالتحديد الأوروبية والأميركية.

وتتصدر المملكة العربية السعودية الدول العربية المانحة للموازنة الفلسطينية بمتوسط دعم سنوي يبلغ 240 مليون دولار، فيما تلتزم دول مثل مصر والجزائر وسلطنة عمان بمساعدات مالية سنوية محددة.

احتياطي
وتراجع احتياطي سلطة النقد الفلسطينية خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بنسبة 23.3٪ مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.

وجاء في أرقام نشرتها سلطة النقد الفلسطينية أمس الأربعاء أن إجمالي احتياطي النقد الأجنبي بلغ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 459.8 مليون دولار مقارنة بـ599.3 مليون دولار في الفترة المقابلة من 2014. 

المصدر : وكالة الأناضول