منعت روسيا نحو 1250 شاحنة محملة بالصادرات التركية من دخول الحدود الروسية.

ونقلت وكالة رويترز عن العضو المنتدب لرابطة شركات الشحن الدولي التركية فاتح شنر قوله إن الشاحنات التركية تقف عالقة بانتظار إنهاء إجراءاتها، مضيفا "لم تمنح روسيا الإذن للشاحنات بالدخول أو عبور أراضيها في الأيام الأربعة الأخيرة".

وإضافة إلى الشاحنات التي تنتظر عند المعابر الحدودية، لم تمنح روسيا ترخيصا لتلك التي دخلت البلاد لكنها تنتظر تفريغ حمولتها في الجمارك، وهو أيضا حال الشاحنات الرومانية والبلغارية والكازاخستانية والمولدوفية المحملة ببضائع تركية، بحسب شنر.

في الوقت نفسه، تنتظر الشاحنات العالقة في أوكرانيا وجورجيا التفتيش الذي يقول شنر إنه أصبح أكثر دقة من ذي قبل، وإن التكلفة الاقتصادية للتأخير منذ الأربعاء الماضي تصل إلى نحو خمسين إلى ستين ألف دولار للشاحنة الواحدة.

وفي ميناء سامسون التركي على البحر الأسود، وفي ميناء نوفوروسيسك الروسي أيضا، توجد ثمانمئة حاوية تنتظر الإذن.

كما يوجد حاليا نحو مئة شاحنة على الحدود الروسية تنتظر الإذن بالعبور عبر مسارات بديلة.

ولفت شنر إلى أن أذربيجان سمحت للشاحنات بالعبور، وستتجه إلى آسيا الوسطى عبر هذا المسار الأعلى تكلفة بكثير.

وتبيع تركيا بشكل رئيسي الأغذية والمنتجات الزراعية والمنسوجات إلى موسكو، وهي إحدى الوجهات التي يفضلها الروس لقضاء العطلات، وبلغ إجمالي الصادرات التركية إلى روسيا ستة مليارات دولار العام الماضي، ويصل نحو نصف تلك الصادرات إلى روسيا بالطرق البرية.

الحظر الروسي على تركيا تزامن مع هبوط الروبل، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع الغذائية في روسيا (أسوشيتد برس)

تدابير أولية
وفي موسكو، صرح مسؤولون حكوميون أمس الاثنين بأن الحظر الروسي على تركيا سيقتصر على الفواكه والخضر لكن يمكن توسيع نطاقه. وقال رئيس الوزراء ديمتري ميدفيدف محذرا "إن هذه التدابير ليست سوى خطوة أولى، مضيفا أنه يمكن توسيعها إن دعت الضرورة.

وينص مرسوم وقّعه الرئيس فلاديمير بوتين السبت الماضي على جملة تدابير عقابية تتراوح بين قيود تجارية وحظر توظيف عمال أتراك، وبات الآن على الحكومة تحديد تطبيقها.

وفي ما يتعلق بالمنتجات المحظورة ستكون هناك مجموعتان رئيسيتان: الأولى الخضر بما فيها الطماطم، والثانية الفواكه، بحسب ما أوضح نائب رئيس الوزراء أركادي دفوركوفيتش.

وقال دفوركوفيتش "نرى أنه يجب أن نتجنب إلى الحد الأقصى ارتفاعا جديدا للأسعار في سوقنا الداخلية؛ لذلك نقترح تطبيق هذا الحظر في مهلة معينة كي يسمح الوقت للمستهلكين والتجار بإيجاد مزودين آخرين".

يذكر أن روسيا فرضت أصلا حظرا على المنتجات الزراعية والغذائية من الدول التي تفرض عقوبات عليها بسبب الأزمة الأوكرانية، خاصة الاتحاد الأوروبي، ويتزامن الحظر مع تدهور الروبل، لذلك فقد أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع الغذائية.

وتستورد روسيا من تركيا الطماطم والحمضيات، واختفاء هذه المنتجات يثير القلق من ارتفاع الأسعار أكثر، لا سيما في فترة الأعياد.

وفي ما يتعلق بالبضائع الصناعية لم يتقرر أي تدبير عقابي "في الوقت الحاضر"، حسب ما أوضح المسؤول الثاني في الحكومة إيغور شوفالوف.

وفي قطاع البناء حيث الشركات التركية حاضرة في روسيا، يمكن إنجاز العقود الموقعة قبل 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري بشكل طبيعي، لكن اعتبارا من السنة المقبلة فإن توقيع أي عقد جديد يجب أن توافق عليه الحكومة الروسية، كما أوضح شوفالوف.

ويتوقع الخبراء أن تعاني تركيا بشكل خاص من القيود المفروضة على القطاع السياحي؛ فمنذ إسقاط المقاتلة الروسية الأسبوع الماضي -وهي الحادثة التي أوقدت شرارة عقوبات اقتصادية من جانب موسكو وإلغاء اتفاقات السفر بدون تأشيرات دخول بين البلدين- أوصت الحكومة الروسية مواطنيها بعدم التوجه إلى تركيا، مما أدى إلى توقف وكالات السفر عن بيع بطاقات الرحلات.

ويشمل الحظر الروسي حظر جميع رحلات "التشارترد" (المؤجرة) بين البلدين، في حين ستخضع الرحلات الاعتيادية المجدولة لتدابير أمنية إضافية، كما قال شوفالوف. ويحتل الروس المرتبة الثانية بعد الألمان بيم من يقصدون تركيا للسياحة.

المصدر : وكالات