قررت الحكومة الإسرائيلية دعم المشاريع الاقتصادية في القدس عقب استهدافها من العمليات الفلسطينية.

وذكر عمري ميلمان مراسل صحيفة كالكليست الاقتصادية الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية أقرت خطة اقتصادية لتقديم مئة مليون شيكل لمساعدة الحركة التجارية في القدس على خلفية العمليات الفلسطينية التي ضربت المدينة في الشهرين الأخيرين، وتضررت بموجبها المشاريع الاقتصادية.

الخطة الاقتصادية الإسرائيلية تهدف إلى تقوية المشاريع التجارية الصغيرة في القدس، ومحاولة مساعدة التجار في تسديد رسوم الضرائب المستحقة عليهم، في ضوء عدم قدرتهم على دفعها بسبب تراجع الحركة الشرائية في الأسابيع الأخيرة، نظرا لخوف الزبائن من القدوم إلى المحال التجارية بسبب تدهور الوضع الأمني.

وأعلنت بلدية القدس -من جهتها- خطة شبيهة بخطة الحكومة الإسرائيلية، تتضمن إعفاء أصحاب المحلات التجارية الإسرائيلية من دفع بعض الضرائب في ضوء تراجع أرباحهم في الشهرين الأخيرين.

وتأتي الخطة الإسرائيلية في ضوء أن القدس نالت النصيب الأكبر من العمليات الفلسطينية خلال الشهرين الماضيين.

القدس نالت النصيب الأكبر من العمليات الفلسطينية في الشهرين الماضيين (رويترز)

تراجع الحركة التجارية
وذكر زئيف كلاين من صحيفة إسرائيل اليوم أن موجة العمليات الفلسطينية زادت تأثيراتها السلبية على مستودى الدخل للإسرائيليين، وتراجع حجم المشتريات عبر بطاقات الائتمان إلى النصف، وفقاً لما نشرته الدائرة المركزية للإحصاء الإسرائيلي.

ويشمل التراجع حركة المشتريات في قطاعات الملابس والأدوات الكهربائية. وأضافت المعطيات أن هناك حركة تراجع وتقليص ملحوظة في نسبة أرباح الحركة السياحية والفندقية بنسبة 57%، بما في ذلك نسبة قطع التذاكر لسفر الإسرائيليين إلى الخارج.

نتائج عكسية
الكاتب الإسرائيلي داني روبنتشاين تطرق في مقال مطول إلى ما عدّها إجراءات عقابية اقتصادية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وقال إنها سوف تسبب أضرارا للاقتصاد الفلسطيني، لكنها لم توقف بالضرورة موجة العمليات المتواصلة ضد الإسرائيليين للشهر الثالث على التوالي.

وأشار إلى أن إسرائيل قامت بوضع عدد كبير من الحواجز العسكرية، وأغلقت العديد من المعابر التجارية، وأوقفت نسبة كبيرة من تصاريح العمل للفلسطينيين داخل إسرائيل، وفرضت عقوبات وغرامات مالية على التجار الفلسطينيين، لكن النتيجة جاءت بعكس ما توقعت وتمنت إسرائيل، حيث ارتفع عدد العمليات وتوسعت.

وأوضح أن جميع هذه الإجراءات والسياسات الإسرائيلية تترك آثارا سلبية على الفلسطينيين.

وقال إن الإجراءات العقابية الإسرائيلية الأخيرة كفيلة بإحداث تدهور اقتصادي للفلسطينيين في الضفة الغربية، شبيه بما حصل في قطاع غزة منذ سنوات، بحيث يصبح الجمهور الفلسطيني في أزمة اقتصادية خانقة، وأشبه ما يكون بحصار محكم، لكن مستوى العمليات المسلحة آخذ في الزيادة، وهو عكس ما تصبو إليه إسرائيل.

المصدر : الجزيرة