قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اليوم إن معدلات تدفق التجارة العالمية انخفضت إلى مستويات خطيرة غالبا ما تصاحب ركود الاقتصادي العالمي، غير أن المنظمة أشارت في تقرير لها إلى أن الخطوات التي تتبناها الصين وغيرها من الدول ستسهم في تعافي التجارة العالمية العام القادم.

وترتقب المنظمة -التي تمولها الاقتصادات الصاعدة- أن تنمو التجارة العالمية بنسبة 2% في العام الجاري، وهو مستوى لم تسجله سوى خمس مرات فقط على العقود الخمسة الماضية، وجرى ذلك في أعوام 1975 و1982 و1983 و2001 و2009.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في المنظمة كاثرين مان إن هذا التراجع في نمو التجارة العالمية "يبعث على قلق عميق" لأن الأخير مؤشر مسبق لنمو الاقتصاد العالمي.

وخفضت المنظمة -وهي تكتل للاقتصادات المتقدمة- توقعها للنمو العالمي للعام الجاري إلى 2.9% مقارنة بتوقع سابق في سبتمبر/أيلول الماضي تحدث عن نسبة 3%.

الفائدة بأميركا
ودعت المنظمة مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) إلى المضي قدما في رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية، موضحا أن التعافي يكتسب قوة دفع في أوروبا والولايات المتحدة رغم التباطؤ الذي يتركز معظمه في الأسواق الناشئة.

وتوقعت المنظمة نمو الناتج العالمي 3.3% العام المقبل بفضل إجراءات التحفيز الاقتصادي في الصين، لكن النسبة تظل أقل من التوقعات السابقة البالغة 3.6%، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى 3.6% في 2017.

وحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن الاقتصاد الأميركي سينمو بنسبة 2.4% في 2015، ثم يزيد إلى 2.5% العام المقبل، في حين ستنمو منطقة اليورو بنسبة 1.5% هذا العام ثم ترتفع النسبة إلى 1.8% في 2016، ورفعت المنظمة توقعها لنمو الاقتصاد الصيني في 2015 من 6.7% إلى 6.8%، وأبقت على توقعها للعام المقبل عند 6.5%.

المصدر : رويترز