أظهرت توقعات اقتصادية جديدة للبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير أن أزمة اللاجئين السوريين بدأت تضغط على بلدان وسط أوروبا, مركز عمليات البنك وعلى دول أخرى.

وأشار البنك أيضا إلى مزيد من الاضطرابات بخصوص أوكرانيا واليونان اللتين تم خفض التوقعات لهما بواقع أربع نقاط مئوية أو أكثر للعام الحالي أو للعام 2016.

وقال البنك بشأن المنطقة التي يغطيها وتضم 36 دولة "بموجب توقعاتنا الحالية، سيكون 2015 العام الخامس على التوالي الذي يشهد تباطؤا في متوسط النمو، من 4.6% في 2010-2011 إلى 0.2% في 2015".

وتحدث البنك بالتفصيل لأول مرة عن الضغوط التي تواجهها المنطقة بسبب مئات الآلاف من المهاجرين الذين يتدفقون حاليا من سوريا والعراق ومناطق في شمال أفريقيا.

عبر نحو 760 ألف شخص البحر المتوسط عام 2015 معظمهم إلى اليونان وإيطاليا

وتشير التقديرات إلى أن تركيا -وهي إحدى الدول الكبرى التي يعمل فيها البنك- تستضيف أكثر من مليوني لاجئ، في حين يشكل اللاجئون في الأردن حاليا نحو خمس عدد السكان.

وشهد البلدان خفضا لتوقعات النمو فيهما بنسبة 0.2% و0.4% على الترتيب. ومن المتوقع أن تتأثر المجر وسلوفينيا وسلوفاكيا ومقدونيا واليونان سلبيا أيضا.

وقال التقرير إن "هذا التدفق الكبير يضغط على الخدمات العامة وعلى الميزانيات الحكومية وأسواق العمل".

ومن المتوقع أن يتباطأ نمو اقتصاد تركيا إلى 2.8% في العام القادم وسط مخاوف من إمكانية تعرضها لمخاطر زيادة تكلفة الاقتراض العالمي.

وتدفق على اليونان أكثر من 580 ألف لاجئ هذا العام عبر الحدود البحرية مع تركيا، وهو ما خلق صعوبات لوجستية ومالية وإنسانية للدولة التي تعاني شحا في السيولة.

وجرى تقليص التوقعات لليونان للعام القادم بمقدار 4.4% لتظل تواجه انكماشا آخر قدره 2.4%.

وقالت الأمم المتحدة أمس الخميس إن من المحتمل استمرار تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا من تركيا هذا الشتاء بمعدل يقارب 5000 شخص يوميا، ليرتفع العدد الإجمالي للأشخاص الذين قصدوا القارة هذا العام إلى أكثر من مليون شخص.

وعبر نحو 760 ألف شخص البحر المتوسط عام 2015 معظمهم إلى اليونان وإيطاليا هربا من الحروب في سوريا وأفغانستان والعراق فضلا عن الصراعات في أفريقيا.

المصدر : رويترز