أبدى الخبير الاقتصادي ووزير التخطيط السابق في الحكومة الفلسطينية سمير عبد الله تشاؤمه حيال إمكانية تنفيذ الفلسطينيين قيادة وشعبا حربا اقتصادية على إسرائيل خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن فلسطين لا تملك أدوات تلك الحرب.

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها عبد الله -الذي يشغل منصب مدير الأبحاث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية- خلال حديث خاص مع مراسل وكالة الأناضول -أمس الأربعاء- بعد إعلان منظمة التحرير الفلسطينية رسمياً وقف التنسيق الأمني والاقتصادي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وذكر عبد الله أن الفلسطينيين لا يملكون الأدوات اللازمة لحرب اقتصادية ومقاطعة شاملة ضد إسرائيل.

وأقرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية -أمس الأربعاء- وقف التنسيق الأمني والسياسي والاقتصادي مع إسرائيل، بحسب عضو اللجنة واصل أبو يوسف.

واعتبر عبد الله أن أقصى ما يمكن تنفيذه من قبل منظمة التحرير اقتصاديا هو دعوات إضافية لمقاطعة المنتجات والبضائع الإسرائيلية فقط، إلى جانب الدعوات الشعبية والمؤسساتية الجارية حاليا وآخرها اليوم، بالإعلان عن حملة (اطردها) لمقاطعة البضائع الإسرائيلية.

بروتوكول باريس
وقال الوزير السابق، أن "ما يربطنا بإسرائيل اقتصادياً هو بروتوكول باريس الاقتصادي، وإسرائيل لا تلتزم معنا بغالبية بنوده، باستثناء بعضها، والتي هي أصلا لصالح الفلسطينيين في الوقت الحاضر".

وبروتوكول باريس الاقتصادي هو اتفاقية وقعت عام 1994 لتنظيم العلاقة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، في قطاعات الضرائب والجمارك والبنوك والاستيراد والتصدير والإنتاج والعملات المتداولة، وحركة التجارة.

ويرفض عبد الله فكرة إعلان منظمة التحرير التحلل من بروتوكول باريس الاقتصادي، غير المطبق في غالبية بنوده من طرف إسرائيل، لأن الأمر الإيجابي فيه -الذي لا يزال مطبقاً حتى الآن- هو إيرادات الضرائب (المقاصة) على السلع الواردة إلى فلسطين والتي تقوم إسرائيل بجبايتها عن الفلسطينيين وتسلمها لهم نهاية كل شهر.

وأكد أن القيادة الفلسطينية تعي أن التحلل من بروتوكول باريس يعني أنه لا إيرادات ضريبية سترفد الخزينة الفلسطينية نهاية الشهر، وهي أموال مستخدمة لسد فاتورة رواتب الموظفين الشهرية.

وإيرادات الضرائب هي الضرائب المفروضة على السلع التي تستوردها فلسطين من إسرائيل أو عبرها، وتقدر قيمتها الشهرية بنحو 180 مليون دولار أميركي، وتشكل نسبتها 70% من إجمالي الإيرادات الفلسطينية السنوية.

ورداً على سؤال مراسل الأناضول عن إمكانية إقدام السلطة الفلسطينية على منع دخول البضائع الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية، أكد الخبير الاقتصادي أن الأمور لن تصل مهما تطورت إلى مرحلة منع دخول منتجات إسرائيل للسوق الفلسطينية، في الفترة الحالية على الأقل.

المصدر : وكالة الأناضول