قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الثلاثاء، إن النفط قد جلب كثيرا من الفوائد لقطر وشعبها، لكن ذلك ارتبط بكثير من الظواهر السلبية كالترهل الوظيفي وعدم المحاسبة في بعض المؤسسات. ودعا الأمير، في افتتاح أعمال مجلس الشورى، إلى تحويل ضبط الإنفاق الاضطراري إلى فرصة لمواجهة السلبيات.

وأضاف أمير قطر أن وفرة المال "قد تستخدم للتغطية على الفشل في بعض المؤسسات، كما قد تؤدي إلى الاتكالية على الدولة في كل شيء" وتقلل من دوافع الفرد للتطور والمبادرة. وأشار الشيخ تميم إلى أن بلاده لا تعتزم إلغاء مشاريع البنى التحتية والتنمية البشرية رغم انخفاض أسعار النفط العالمية.

وأوضح الشيخ تميم أن الموازنة الجديدة للسنة المالية -التي تبدأ مطلع يناير/كانون الثاني المقبل- أخذت بالاعتبار تراجع أسعار الطاقة بحيث لا يسجَل عجز كبير في الموازنة. وأضاف الأمير أن موازنة 2016 ستركز على تحقيق الكفاءة في الإنفاق الحكومي، وتعزيز النمو والتوسع في القطاعات غير النفطية لتنويع الاقتصاد القطري.

معدل النمو
وذكر الشيخ تميم أن معدل النمو الاقتصادي في العام الماضي بالأسعار الثابتة تجاوز 6% رغم الانخفاض الحاد لأسعار النفط، وعبر عن ارتياحه لهذا المستوى قياسا لمعدلات النمو في البلدان الأخرى المنتجة للطاقة، إذ سجلت الدول النفطية بالمنطقة العربية نموا عام 2014 بنسبة 2.4%، وبلغ متوسط النمو في دول مجلس التعاون الخليجي 3.6%.

وفي إشارة إلى التحولات التي يشهدها اقتصاد بلاده، قال أمير قطر إن مساهمة النفط والغاز تراجعت بنسبة 1.5%، في المقابل زادت مساهمة القطاع غير النفطي بنحو 11%، وطبقا للإحصائيات الرسمية فإن القطاع الأخير أصبح يشكل حاليا نصف حجم الاقتصاد المحلي.

واحتل موضوع دعم دور القطاع الخاص حيزا من حديث الأمير، إذ قال إن سلطات بلاده أجرت مراجعة شاملة لجميع الشركات الحكومية، وقررت وقف الدعم عن عدد من هذه الشركات وخصخصة بعضها، وتحويل إدارة بعضها الآخر للقطاع الخاص، مع عدم السماح بدخول المؤسسات والشركات الحكومية في منافسة مع القطاع الخاص، وتعزيز فرص الأخير في تنفيذ مشاريع الدولة.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا),الجزيرة