كشف تقرير لمؤسسات تابعة للأمم المتحدة أن 90% من اللاجئين في لبنان يعانون من دوامة ديون، وذكرت المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين دانا سليمان أن اللاجئ يستدين في المتوسط 842 دولارا شهريا، مشيرة إلى أن هذا المقدار يزيد بمئة دولار عما كان مسجلا قبل عام.

وحسب تقرير أعدته المفوضية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وبرنامج الغذاء العالمي، فإن اللاجئين في لبنان -وعددهم يفوق المليون- مدينون لأصدقاء لهم وأقارب وملاك عقارات وأصحاب متاجر، وقال إن حجم مديونية اللاجئين في ازدياد لأن المساعدات الإنسانية آخذة في التناقص.

ومن هؤلاء اللاجئين الغارقين في الديون، السوري فؤاد الذي فر من بلاده قبل عامين بحثا عن ملاذ في لبنان المجاور.

يقول فؤاد الذي باع كل ما يملك تقريبا للإنفاق على أسرته، إن ديونه المتعلقة بإيجار الغرفة التي يسكن فيها ناهزت 750 دولارا، فضلا عن ديون أخرى بقيمة ثلاثمئة دولار. ويضيف أنه تسلم ورقة من المؤجر يطالبه فيها بتصفية مستحقات الإيجار المتراكمة عليه.

video

الإيجار والصحة
وخلص التقرير الأممي إلى أن قرابة 40% من اللاجئين مدينون لأصحاب العقارات، وأن كثيرين منهم مدينون بقيمة إيجار لفترة أطول بكثير من شهرين. كما ذكر أن 39% من اللاجئين الذين شملهم استطلاع رأي أجرته المؤسسات الأممية المذكورة، قالوا إنهم لا يحصلون على رعاية صحية بسبب غلاء كلفة العلاج والأدوية.

ويقول محمد -وهو نازح آخر يعول أربعة أطفال- إنه يستيقظ وهو يفكر في ديونه المتراكمة، ويذهب إلى فراش النوم وهو على الحال نفسه، ويضيف "ماذا أقول؟ خسرنا كل شيء، والآن نحن مضطرون لخسارة كرامتنا".

ويضيف محمد -الذي كان يعمل سائق شاحنات في درعا جنوبي سوريا- إنه استنزف كافة مدخراته في الأشهر الأربعة الأولى بعد قدومه إلى لبنان، وتقدر قيمتها بـ1150 دولارا، ثم اضطر للاستدانة ليجد نفسه عاجزا عن تغطية قيمة الإيجار الذي لم يسدده منذ خمسة أشهر.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز