يعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو 1.8 مليون نسمة منذ ثماني سنوات من أزمة خانقة في الكهرباء.

ويحتاج القطاع إلى نحو أربعمئة ميغاواط من الكهرباء، لا يتوفر منها إلا 212 ميغاواطا، توفر إسرائيل منها 120 ميغاواطا ومصر 32 ميغاواطا (خاصة بمدينة رفح)، وشركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة -التي تتوقف بين فينة وأخرى عن العمل بسبب نفاد الوقود- ستين ميغاواطا.

وقد بدأت بلدية غزة -بالتعاون مع سلطة الطاقة- تنفيذ مشروع لإنارة شوارع وميادين رئيسية في المدينة بالطاقة الشمسية في أوقات انقطاع التيار الكهربائي.

ولجأ مزارعون مؤخرا -كما تقول وزارة الزراعة الفلسطينية في غزة- إلى تركيب ألواح شمسية في المزارع لتوليد الطاقة وري أراضيهم.

ويقول عماد حسين -وهو صاحب شركة لبيع وتركيب الألواح الشمسية- إنّ أزمة الكهرباء المستمرة منذ صيف عام 2006 دفعت سكان القطاع لاستخدام الطاقة الشمسية لمواجهة الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي.

ويضيف أنّ كثيرا من العائلات والمؤسسات بدأت مؤخرا الاستعانة بالألواح الشمسية للحصول على تيار كهربائي يُمكنهم من تشغيل ما يلزمهم في حياتهم ويلبي احتياجاتهم اليومية.

وتقوم فكرة استخدام الألواح الشمسية على تركيب ألواح زجاجية فوق أسطح البنايات لتتولى تغذيتها بالتيار الكهربائي عن طريق بطاريات يعاد شحنها من الخلايا الشمسية.

محطة توليد كهرباء غزة تمد القطاع بـ25% فقط من حاجات السكان (الجزيرة)

تكلفة
وتكلفة الألواح الشمسية للمنازل والمؤسسات بحسب عددها، كما يقول حسين. إذ يكفي لتشغيل نظام لمنزل تُستخدم فيه كافة الأشياء الضرورية ستة ألواح شمسية، بتكلفة تُقدر بنحو ثلاثة آلاف دولار.

ويغطي هذا الرقم كافة مستلزمات التركيب من بطاريات، وحامل ألواح وكوابل كهربائية وأجهزة تنظيم الكهرباء، ويصل سعر اللوح الواحد إلى 350 دولارا. لكن حسين يشير إلى أن التكلفة في المؤسسات والمنازل الكبيرة قد تصل إلى أكثر من عشرة آلاف دولار.

ويقول محمد حمادة -وهو صاحب شركة لبيع الأثاث- إنه قام بتحويل بيته إلى نظام الطاقة الشمسية. ويضيف "أنا الآن قمت بالاستغناء تماما عن الكهرباء، وجميع الأجهزة داخل البيت من ثلاجة وغسالة وأدوات أخرى تعمل بالطاقة الشمسية".

ويطالب حمادة أن يتم دعم الأسر الفقيرة بهذه الألواح، مستدركا "نعم هناك إقبال على تركيب الألواح الشمسية، لكن الأمر لا يزال مقتصرا على أصحاب الدخلين الكبير أو المتوسط".

ووفقا لتقارير أعدتها مؤسسات دولية فإن 80٪ من سكان قطاع غزة باتوا يعتمدون -بسبب الفقر والبطالة- على المساعدات الدولية من أجل العيش.

وفي مايو/أيار الماضي، ذكر البنك الدولي أن اقتصاد غزة مصنف ضمن أسوأ الحالات في العالم، إذ سجل أعلى معدل بطالة في العالم بنسبة 43%، ترتفع لما يقرب من 70% بين الفئة العمرية من عشريين إلى 24 عاماً.

ومنذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية مطلع عام 2006 تفرض السلطات الإسرائيلية على غزة حصاراً خانقاً.

المصدر : وكالة الأناضول