أقر مجلس النواب الأميركي الخميس مشروع قانون قدمه الحزب الجمهوري، يقول داعموه إنه سيجعل بنك الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) أكثر شفافية وخضوعا للمحاسبة. غير أن القانون يواجه احتمال استخدام الرئيس الأميركي حق النقض ضده، كما حذرت محافظة الاحتياطي الفدرالي جانيت يلين من أن القانون المصادق عليه سيؤدي إلى تسييس السياسة النقدية وسيضر بشدة الاقتصاد الأميركي.

وينص القانون -الذي تمّ تمريره بتأييد 241 عضوا مقابل اعتراض 185- على أن يفصح المركزي الأميركي بدرجة أكبر عن قراراته الخاصة بالسياسة النقدية، كما يفرض على الاحتياطي الفدرالي استخدام قاعدة نقدية محددة لاتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة.

ووصفت يلين المقاربة التي جاء بها القانون بأنها غير قابلة للتطبيق وستؤدي إلى نتائج اقتصادية ضعيفة، بينما هدد البيت الأبيض باستخدام حق النقض ضد القانون، معتبرا أن فيه مساسا باستقلالية البنك المركزي وبمصداقيته فيما يقوم به من قرارات تصب في مصلحة البلاد اقتصاديا على المدى البعيد.

زيادة الثقة
في المقابل، أشاد النائب الجمهوري بول راين بالقانون المصادق عليه والذي سيحال على مجلس الشيوخ، موضحا أنه سيجبر الاحتياطي الفدرالي على التوضيح للرأي العام الطريقة التي يتخذ بها قراراته، وهو ما سيجعل ثقة الأميركيين أكبر في القرارات المتخذة. وأضاف أن الأسر الأميركية ستستفيد من القانون إذا لم تغير بنوده من خلال التخطيط بطريقة أفضل لمستقبلها واستثمار أموالها بطريقة أكثر حكمة.

وأشار مقدم القانون -وهو نائب جمهوري آخر يسمى بيل هويزنغا- إلى أن مقتضيات التشريع المصادق عليه يوفر للاحتياطي الفدرالي المرونة الضرورية للمسك بزمام السياسة النقدية، ولكنها تجعل البنك مسؤولا عن طريق التواصل مع الكونغرس والشعب الأميركي بشأن هذه السياسة.

واعتبر رئيس لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب جيب هنسارلينغ أن القانون كان ضروريا للتعامل مع الصلاحيات الواسعة التي أعطيت للاحتياطي الفدرالي لمعالجة الأزمة المالية العالمية عام 2008، وما تلاها من ركود عميق لأكبر اقتصادات العالم.

المصدر : وكالات