وصف اقتصاديون قرار البنك المركزي السوداني أخيرا السماح للبنوك بإصدار استمارات استيراد دون تحويل قيمة بالعملة الأجنبية، بأنه عديم الجدوى وسيزيد معدل التضخم، بينما تقول الحكومة إن القرار يهدف إلى تعزيز مستوردات الآليات للقطاعات الصناعية والزراعية.

وجاء قرار المركزي السوداني ضمن تدابير جديدة للسيطرة على السوق النقدية، في ظل تدني الصادرات وارتفاع الواردات وانخفاض قيمة العملة المحلية (الجنيه).

ويسمح الإجراء الجديد باستيراد متطلبات الإنتاج دون قيمة تحويلية بعد شكوى المستوردين من عجز البنوك المحلية عن توفير النقد الأجنبي بالسعر الرسمي.

ويعطي الإجراء الحق لكل مستورد بالحصول على حاجته من العملات الأجنبية من السوق السوداء دون قيود، ويرى رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان السوداني أحمد المجذوب أن من شأن القرار التقليل من حجم الطلب على الدولار في السوق الرسمية.

ويضيف المجذوب أن الإجراء يحقق هدفا آخر يتمثل في حشد الموارد الخارجية لتمويل أنشطة فعلية تهم الاقتصاد السوداني.

video

التضخم والأسعار
غير أن اقتصاديين يتوقعون أن يؤدي الإجراء إلى زيادة التضخم وارتفاع الأسعار، ويقول الاقتصادي علي عبد الله علي إن قرار البنك المركزي سيزيد من كلفة التصدير، معتبرا أن القرار يحل مشكلة وقتية ولكن يتسبب في آثار على المدى البعيد.

ويرى علي أن الحل يكمن في خلق المزيد من الموارد الذاتية، ومباشرة عملية إصلاح هيكل الاقتصاد السوداني.

ويواجه اقتصاد السودان أزمات متلاحقة نتيجة تدهور الإنتاج وزيادة المستوردات التي تقدر قيمتها بثمانية مليارات دولار، كما أن توقف عدد من المصانع واعتماد الحكومة على إيرادات الجمارك والضرائب، زاد من تعقيد الأزمة.

ويدعو اقتصاديون سلطات الخرطوم إلى التوقف عن اعتماد معالجات جزئية للمشكلات الاقتصادية، وتبني قرارات بخفض الإنفاق وتنفيذ إصلاحات هيكلية.

المصدر : الجزيرة