قالت مصادر بقطاع النفط إن منتجي النفط الخليجيين يؤخرون صيانة بعض الحقول إلى العام المقبل للحفاظ على مستويات الإنتاج المرتفعة وخفض التكاليف، إذ يتوقعون أن تواصل أسعار الخام العالمية انخفاضها في عام 2016. ولم تتسن معرفة الحقول التي ستتأخر أعمال الصيانة بها لكون هذه المعلومات بالغة الحساسية.

وتظهر هذه الخطوة أن المنتجين الخليجيين يسعون إلى ضخ النفط بأحجام مرتفعة، في وقت يتوقعون فيها أسعارا منخفضة العام القادم عندما تُرفع العقوبات الدولية عن إيران، مما يتيح لها تصدير مزيد من النفط إلى سوق متخمة بالفعل.

وقالت المصادر إن السعودية والإمارات وقطر -وهي دول أعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)- تقوم بتعديل مواعيد أعمال الصيانة غير الضرورية في حقول كان المخطط لها الربع الأخير من العام الجاري، إلى 2016 نظرا لهبوط أسعار النفط.

مستويات الإنتاج
وكشف مصدر أنه تم إرجاء أعمال الصيانة غير الملحة في السعودية والإمارات وقطر، وهناك تركيز على الإبقاء على مستويات الإنتاج، وذكر مصدران آخران أن منتجي النفط الخليجيين سيؤخرون بعض خطط الصيانة لمنصات الحفر والآبار وخطوط الأنابيب التي لا تؤثر على عمليات الإنتاج أو السلامة.

video

وقال مصدر آخر عن خطط شركة أرامكو السعودية للصيانة هذا العام "هناك تأخير، ويرجع السبب إلى هبوط أسعار النفط.. يحاولون فرض بعض السيطرة على التكاليف".

وحسب المصادر نفسها، فإن تأخير الصيانة يعد وسيلة لتقليص الإنفاق، إذ تتطلب أعمال الصيانة غالبا استقدام شركات أجنبية متخصصة، وقال مسؤول نفطي تنفيذي رفيع يعمل في الشرق الأوسط "أعتقد بأنهم يؤخرون بعض أعمال الصيانة، أو يتصرفون بشكل أكثر ذكاء في دمج مواعيد الصيانة كوسيلة لضبط التكاليف".

هوامش مرتفعة
ويشير مصدر نفطي خليجي إلى أن الشركات تحاول الاستفادة من الهوامش المرتفعة حاليا، إذ يتوقعون تراجع أسعار النفط العام القادم نتيجة عودة إيران للسوق النفطية العالمية بعد رفع العقوبات، وكانت طهران قالت السبت الماضي إنها ستخطر أوبك في ديسمبر/كانون الأول المقبل بخططها لزيادة الإنتاج بخمسمئة ألف برميل يوميا.

يشار إلى أن السعودية ضخت في سبتمبر/أيلول الماضي عشرة ملايين و225 ألف برميل نفط يوميا، في حين أنتجت الإمارات ثلاثة ملايين، وقطر 663 ألفا، حسب بيانات أوبك.

المصدر : رويترز