قال وزير البترول المصري طارق الملا اليوم إن حقل ظُهر الذي اكتشفته شركة إيني الإيطالية في البحر المتوسط في أغسطس/آب سيبدأ الإنتاج في العام 2017. ويعد الحقل أكبر كشف للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، وتتوقع الشركة الإيطالية بأنه سيساعد في تلبية احتياجات مصر من الغاز لعقود مقبلة.

وأوضح الملا في مقابلة مع وكالة رويترز أن مسؤولي وزارتها يعقدون اجتماعات يومية مع إيني، وأضاف أن المفاوضات معها تتعلق بتحديد خطة تنمية الاكتشاف، وموعد بدء إنتاج المشروع، والتسهيلات المطلوبة للمشروع والخطوط، بالإضافة إلي اتفاقية بيع الغاز.

سعر الشراء
ورفعت القاهرة في يوليو/تموز الماضي سعر شراء الغاز الطبيعي من إيني إلى 5.88 دولارات لكل مليون وحدة كحد أقصى وعند أربعة دولارات كحد أدنى، وذلك وفقا للكميات المنتجة، في حين كان السعر السابق يناهز 2.65 دولار لكل مليون وحدة.

video

وأضاف وزير البترول أن بلاده تسعى لتسريع تنفيذ الاتفاقية مع الشركة الإيطالية وتسريع موعد الإنتاج، مشيرا إلى أن إيني جمعت كل معداته من المشروعات الأخرى الخاصة به لبدء العمل في الحقل المصري مستعينة بأحدث تكنولوجيا.

ويغطي الحقل مساحة مئة كيلومتر مربع، ويقع في امتياز "شروق" الذي قد تصل مساحته إلى 3000 كيلومتر مربع بالبحر المتوسط، ويبلغ حجم الاحتياطي الأصلي في الحقل ثلاثين تريليون قدم مكعبة، في حين تبلغ نسبة الاحتياطيات القابلة للاستخراج حوالي 22 تريليون قدم مكعبة.

استثمارات إيني
وتتوقع إيني ضخ استثمارات لتنمية حقل ظُهر بقيمة تتراوح بين ستة وعشرة مليارات دولار.

وألقى الكشف العملاق في البحر المتوسط بظلاله على الكشوف التي حققتها إسرائيل قبالة سواحلها في السنوات الأخيرة، إذ يوازي الحقل المصري تقريبا مثلي حجم حقل لوثيان للغاز قبالة سواحل إسرائيل، وحقل تمار الذي تبلغ احتياطياته عشرة تريليونات قدم مكعبة.

وأضاف الملا الذي عين في سبتمبر/أيلول الماضي أن القيمة الإجمالية لمشروعات تنمية الغاز الطبيعي في بلاده دون احتساب كشف ظُهر تبلغ 13.8 مليار دولار، وتستهدف إضافة 2.4 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا للإنتاج تدريجيا بحلول العام 2019.

ويبلغ إنتاج مصر اليومي من الغاز الطبيعي قرابة 4.5 مليارات قدم مكعبة، وتسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في البلاد، ومنها بي بي وبي جي البريطانيتان، وإيني الإيطالية.

المصدر : رويترز