نظام جديد لدعم القمح بمصر قد يقلص المحصول
آخر تحديث: 2015/11/19 الساعة 15:29 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/19 الساعة 15:29 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/8 هـ

نظام جديد لدعم القمح بمصر قد يقلص المحصول

يتوقع أن تستورد مصر نحو 11.5 مليون طن من القمح في السنة المالية 2015-2016 (الأوروبية)
يتوقع أن تستورد مصر نحو 11.5 مليون طن من القمح في السنة المالية 2015-2016 (الأوروبية)

قال تجار وخبراء إن قرار مصر خفض دعم القمح الذي أغضب المزارعين قد يقلص المحصول في المستقبل ويجبر الحكومة على إنفاق الدولارات الشحيحة على المزيد من الواردات في خضم أزمة في العملة الصعبة.

وقالت مصر في وقت سابق هذا الشهر إنها لن تدفع سعرا ثابتا يتضمن دعما كبيرا لشراء القمح المحلي، فيما يقول تجار وخبراء في الزراعة إنها محاولة للقضاء على فساد يتضمن خلط القمح المحلي الذي يورده المزارعون بقمح مستورد.

وبموجب النظام الجديد يخسر المزارعون ما بين 1500 و1800 جنيه مصري (191.57-229.89 دولارا) للفدان مقارنة مع السنوات الخمس السابقة، وفقا لتقديرات نادر نور الدين المستشار السابق لوزارة التموين.

وتقول مصر إن نظام الدعم الجديد يهدف إلى تشجيع زراعة القمح. لكن المزارعين يرون في النظام القائم على متوسط الأسعار العالمية إهلاكا لأرباحهم. ويقولون إن تغيير نظام الدعم جاء بعد أن بدؤوا زراعة محصول الموسم الجديد واشتروا كل البذور.

وقال المتحدث باسم وزارة التموين إن القرار لم يصدر متأخرا عن عمد لكنه لم يذكر تفاصيل.

وقال علي رجب نقيب الفلاحين بكفر الشيخ "نحن مجبرون على زراعة شيء بدون مقابل تقريبا".

واردات
وقد تواجه مصر -وهي بالفعل أكبر مستورد للقمح في العالم- فاتورة أكبر لواردات القمح في وقت يعاني فيه القطاع الصناعي من صعوبة توفير العملات الأجنبية.

وبحسب تقديرات لوزارة الزراعة الأميركية ستستورد مصر نحو 11.5 مليون طن من القمح في السنة المالية 2015-2016.

وبلغت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي 16.415 مليار دولار في نهاية أكتوبر/تشرين الأول وهو ما يكفي لتغطية الواردات لثلاثة أشهر فقط, انخفاضا من حوالي 36 مليار دولار قبيل انتفاضة 2011.

وقالت الحكومة إنها ستدفع الآن دعما مباشرا أقل للمزارعين ثم تشتري القمح بالأسعار العالمية.

ويهدف تغيير نظام الدعم إلى إنهاء تهريب مزمن للقمح.

ويقول التجار إن ما يصل إلى مليون طن من محصول العام الماضي البالغ 5.3 ملايين طن ربما كانت قمحا أجنبيا في حقيقة الأمر, لكن وزارة التموين نفت ذلك مرارا.

ويعرض النظام الجديد المزارعين لمخاطر تهاوي الأسعار العالمية والتي يقولون إنها ستجعل زراعة القمح غير مربحة تقريبا.

وقال هشام سليمان رئيس ميد ستار للتجارة "إذا قارنت النظام الجديد بالقديم فسترى أن أحدا لن يزرع القمح. يمكنه أن يربح مالا إذا زرع أي شيء آخر غير القمح".

وإذا تراجعت المساحة المزروعة قمحا في المواسم القادمة فستضطر الدولة إلى استيراد المزيد.

المصدر : رويترز

التعليقات