قال الممثل الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) عبد السلام ولد أحمد إن اشتداد الحرب في المناطق الأساسية لزراعة القمح شمالي سوريا سيزيد من صعوبة وصول المزارعين إلى أراضيهم، وقد يعيق زراعة مساحات أكبر بالحبوب في الموسم الحالي.

وأوضح ولد أحمد -وهو المدير العام المساعد لفاو- إن الظروف تتدهور بالنسبة إلى المزارعين على الرغم من أن توقعات الأرصاد الجوية تتحدث عن موسم أمطار جيدة للسنة الثانية على التوالي، وأشار إلى وجود معوقات كثيرة تحول دون استمرار المزارعين في استغلال أراضيهم ومن بينها المخاوف الأمنية وصعوبة تخزين وبيع منتجاتهم.

وتشهد محافظات الحسكة (شمال شرق) والرقة (شمال شرق) ودير الزور (شرق) تصاعدا في المعارك بين أطراف عديدة، وهي محافظات تنتج وحدها 70% تقريبا من إجمالي محصول القمح في البلاد، كما اشتد الصراع في محافظة حلب (شمال) وفي منطقة سهل الغاب الخصب بمحافظة حماة (شمال غرب)، وفي محافظة إدلب (شمال غرب)، وجميعها أراض صالحة للزراعة.

موسم الأمطار
وكان موسم الأمطار قد حل في الموسم الزراعي الماضي مبكرا، وساهم في تعزيز إنتاج الزراعات الموسمية وسجلت البلاد أفضل معدلات هطول الأمطار منذ عشر سنوات ليساهم في زيادة إنتاج القمح بنحو 2.445 مليون طن في 2015، وهو مستوى أفضل بكثير من العام السابق الذي تميز بالجفاف.

وذكر ولد أحمد أن إنتاج سوريا من الشعير ناهز 986 ألف طن في العام 2015، وهو أفضل محصول منذ العام 2006 على الرغم من أن الإنتاج تركز في مساحة صغيرة.

video

ولا يزال الإنتاج الحالي من القمح يقل 40% عن مستوياته ما قبل اندلاع الثورة السورية. وبالرغم من أن الموسم الماضي شهد أمطارا غزيرة فإنه لم يساهم كثيرا في وقف تراجع مساحة الأراضي المزروعة في عام 2015 والتي تقلصت بشكل كبير منذ اندلاع الأزمة السورية.

وتشير التقديرات إلى أن المساحات المزروعة بالقمح بلغت الآن أدنى مستوياتها منذ ستينيات القرن العشرين.

وذكر مسؤول فاو أن تدهور الأوضاع في سوريا يزيد من الصعوبات التي يجدها المزارعون في عملية تخزين ونقل وتسويق السلع الزراعية، بالإضافة إلى النقص المزمن في الأسمدة وهو ما رفع كلفة الإنتاج، ومن جملة المصاعب أيضا -حسب ولد أحمد- أن المزارعين يضطرون في كل مرة يعبرون فيها جبهة من جبهات القتال إلى دفع جزء من محصولهم.

المصدر : رويترز