خسرت أسهم شركات السياحة الأوروبية الاثنين قرابة 2.7 مليار دولار بفعل المخاوف من انعكاسات هجمات باريس على هذا القطاع وتأثيرها سلبا على ثقة المستهلكين.

وهبطت أسهم مجموعة أكور الفرنسية للفنادق بنسبة 5.2%، كما انخفضت أسهم الخطوط الجوية الفرنسية بنسبة 6.5%، بالإضافة إلى تراجع أسهم كل من شركة "يوروتانل" المسؤولة عن القطارات في النفق بين فرنسا وبريطانيا، وشركة مطارات باريس التي تدير مطاري شارل ديغول وأورلي بنسبة 3.8%.

وتكبدت أسهم شركات السلع الفاخرة المدرجة في بورصة باريس خسائر أقل، إذ تراجع سهما "هيرمس" و"كيرنغ" أكثر من 1%، وهما شركتان تحققان جزءا كبيرا من مبيعاتهما عن طريق مشتريات السياح الأجانب في باريس.

ويقول غريغور لافيرن -وهو مدير صندوق بمؤسسة روش برون لإدارة الأصول- إن باريس من أكبر مدن العالم من حيث الإنفاق على السلع الفاخرة، و"الظرف الحالي ليس جيدا، إذ لا تفصلنا سوى بضعة أسابيع عن أعياد الميلاد التي تعد من أكبر مناسبات التسوق بالنسبة لتجارة التجزئة".

قوس النصر أحد أشهر المعالم السياحية في قلب العاصمة الفرنسية (أسوشيتد برس)

قطاعات عديدة
ويضيف لافيرن أن الهجمات ستكون لها تداعيات سلبية على المدى البعيد على القطاع السياحي الفرنسي، وعلى كافة القطاعات المرتبطة بالسياح، ولكنه لا يمكن قياس حجم التداعيات في الوقت الحالي.

وعقب الهجمات الدامية قررت السلطات الفرنسية إغلاق أبرز مناطق الجذب السياحي في باريس، ومنها متحف اللوفر ودار الأوبرا ومدينة الألعاب ديزني لاند وبرج إيفل الشهير، وقد أعادت فتح اللوفر ودار الأوبرا اليوم، في حين أبقت ديزني لاند وإيفل مغلقين إلى إشعار آخر.

ويرى الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة "إم كي جي" للأبحاث الفندقية جورجس بانايوتيس أن الأيام المقبلة ستكون قاسية على القطاع السياحي في فرنسا، موضحا أن أضرار الهجمات على القطاع ستكون أكثر من آثار هجمات يناير/كانون الثاني الماضي على صحيفة شارلي إيبدو ومنشآت أخرى، وذلك لأن هجمات الجمعة كانت أكبر بكثير من حيث الخسائر البشرية والمناطق المستهدفة.

المصدر : الجزيرة,رويترز