هبطت مؤشرات أسواق الأسهم العربية في تعاملات اليوم بشكل ملحوظ وسط مخاوف من التداعيات الاقتصادية لـهجمات باريس.

ويخشى المستثمرون من أن يكون للهجمات انعكاسات خطيرة على مناخ الاستثمار في أوروبا والدول الغربية بشكل عام. كما تأثرات الأسواق سلباً بتراجع أسعار النفط بعدما اقتربت بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي من أدنى مستوياتها منذ أكثر من ست سنوات.

وتفاوتت نسب انخفاض أغلب الأسواق العربية, لكن البورصة المصرية سجلت أكبر معدل هبوط, إذ تراجع مؤشرها الرئيس "إيجي إكس30" عند الإغلاق بـ4.18% مدفوعة بمبيعات الأجانب، تليها بورصة دبي بانخفاض ناهز 3.62% لتنخفض إلى أدنى مستوياتها في 11 شهرا.

وهبطت البورصة السعودية -وهي الأكبر عربيا- بنسبة 2.85% وخسرت السوق مئتي نقطة مسجلة أدنى إغلاق في ثلاث سنوات، وبلغت نسبة هبوط بورصة أبو ظبي 2.47% مسجلة أدنى مستوياتها في 12 أسبوعا.

بورصة أبو ظبي انخفضت اليوم بنسبة 2.47% مسجلة أدنى مستوياته في 12 أسبوعا (رويترز-أرشيف)

أسواق مرتفعة
وبدرجة أقل، هبطت مؤشرات أسواق البحرين والكويت وعَمان ومسقط، وذلك بنسب 1.03% و1.15% و0.91% و0.18% على التوالي. فيما خالفت بورصة قطر اتجاه أسواق منطقة الخليج ومصر لتنهي تعاملاتها مرتفعة بنسبة 0.28%، في حين لا تعمل اليوم بورصات منطقة شمال أفريقيا ولبنان.

ويترقب الكل تداعيات هجمات باريس على كبريات الأسواق المالية العالمية المغلقة اليوم، وتتأهب الأسواق لموجة بيع قصيرة الأجل غدا الاثنين، ولكن المحللين استبعدوا حدوث تبعات اقتصادية أو رد فعل طويل الأمد في الأسواق.

وجاءت أنباء الهجمات الدامية في العاصمة الفرنسية بعد إغلاق الأسواق العالمية يوم الجمعة، إلا أن التعاملات الآجلة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في الولايات المتحدة كانت لا تزال مستمرة لتهبط 1% وسط تداول ضعيف.

هبوط عارض
وقال شين أوليفر -كبير الاقتصاديين في أي أم بي كابيتال الأسترالية- إنه من المرجح أن يكون أي تأثير لهجمات باريس على قرارات الاستثمار مجرد رد فعل عارض.

وأشار إيجي كينوتشي -كبير المحللين الفنيين في دايوا سيكيورتيز في طوكيو- قائلا "إذا حدثت (الهجمات) في ساعات التداول في السوق، كان المحتمل أن تحدث حالة فزع، ولكن بسبب وجود الأسواق في عطلة نهاية الأسبوع فكان الوقت كافيا لاستيعاب الحدث".

ومن المرجح أن يتعرض مؤشر كاك 40 الفرنسي -لا سيما الأسهم المنكشفة على قطاع السياحة- لأكبر الخسائر. وتستقبل فرنسا أكبر عدد من السائحين بين دول العالم، ويمثل القطاع نحو 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : الجزيرة,رويترز