قال خبير عالمي بارز في تقنية المعلومات إن البنوك العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي بوسعها قيادة المعركة التي يخوضها العالم ضد عمليات الاحتيال المالي، المقدّرة بنحو أربعة تريليونات دولار من خسائر الإيرادات.

جاء ذلك خلال مؤتمر أمن المعلومات للقطاع المالي -الذي ينظمه مصرف قطر المركزي- المنعقد يومي 15 و16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في العاصمة القطرية.

ويُعدّ قطاع المصارف والخدمات المالية العالمي من أكبر القطاعات التي تعاني من الاحتيال المالي، إذ يشهد واحداً من أكثر حالات الاحتيال، التي يؤدي إجماليها إلى تقليص الإيرادات السنوية للشركات والمؤسسات العاملة في القطاع بنسبة 5%, أو بما يصل إلى 3.7 تريليونات دولار في العام، في حين تخسر 22% من هذه الجهات مليون دولار على الأقل لكل منها، وفقاً لتقرير صادر عن رابطة المحققين المعتمدين في عمليات الاحتيال.

ويتسبب التوسع الحيوي في أنظمة تقنية المعلومات في زيادة فرص الاحتيال وارتفاع سوء السلوك المالي إلى مستويات مقلقة، بحسب عرفان خان -كبير مسؤولي التقنية لقطاع عمليات العملاء العالمية لدى "إس إي بي"- الذي ألقى محاضرة في المؤتمر بعنوان "التعقيد مكافئ للمخاطر".

وقال خان في محاضرته إن كثيراً من البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي مؤهلة لتكون من بين المؤسسات الرائدة عالمياً في مكافحة الاحتيال، معتبراً أن حلولها التقنية المتسمة بالبساطة والشمولية والمرونة تمكنها من تحسين مستويات الحوكمة والتعامل مع متطلبات المخاطر والامتثال.

وأضاف "سوف تكون التحليلات الفورية للبيانات ضرورية للكشف عن محاولات الاحتيال وتحليلها ومنعها، والإمساك بمرتكبيها قبل تراكم الخسائر وحفاظاً على التنافسية".

وتقوم شركة أو مؤسسة واحدة فقط من كل خمس شركات أو مؤسسات في منطقة الشرق الأوسط بالإبلاغ عن وقوع جرائم اقتصادية، لكن ذلك يحدث في ظل نقص واسع من الأدوات الفعالة لمحاربة تلك الجرائم، إذ تم الكشف عن 5% من عمليات الاحتيال عبر التدقيق الداخلي، وفقاً لتقرير صدر حديثاً عن "برايس ووترهاوس كوبرز".

المصدر : الجزيرة