لاغارد: التمويل الإسلامي يمكنه رفع معدلات النمو
آخر تحديث: 2015/11/12 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/12 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/1 هـ

لاغارد: التمويل الإسلامي يمكنه رفع معدلات النمو

لاغارد: الخدمات المالية لا تزال حتى اليوم قاصرة عن الوصول إلى قطاع كبير من السكان المسلمين (رويترز)
لاغارد: الخدمات المالية لا تزال حتى اليوم قاصرة عن الوصول إلى قطاع كبير من السكان المسلمين (رويترز)

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن التمويل الإسلامي يمكنه المساهمة في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز طابعه الشامل عن طريق زيادة فرص الحصول على الخدمات المصرفية للسكان الذين يفتقرون إليها.

وأضافت في مؤتمر حول التمويل الإسلامي عقد في الكويت أمس الأربعاء أن الخدمات المالية لا تزال حتى اليوم قاصرة عن الوصول إلى قطاع كبير من السكان المسلمين الذين يمثلون سوقا أساسيا إن لم يكن السوق الوحيد للتمويل الإسلامي حول العالم حيث يمتلك ربع البالغين فقط حسابات مصرفية".

وتابعت أنه نظرا لأن التمويل الإسلامي يعتمد على المشاركة في تحمل المخاطر وقوة الرابطة بين الائتمان والضمان "فإننا نجده ملائما لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات المبتدئة التي نعلم أن بإمكانها تشجيع النمو".

كما أشارت إلى أن التمويل الإسلامي ليس جديدا، بل إنه يمارس منذ عدة قرون في مختلف أنحاء العالم، لكنه شهد إقبالا كبيرا في الآونة الأخيرة.

ولفتت إلى أن الأصول الكلية للتمويل الإسلامي تقدر بحوالي تريليوني دولار أي بزيادة عشرة أضعاف عما كانت عليه منذ عشر سنوات وبمعدل نمو يفوق التمويل التقليدي في كثير من البلدان.

وفي علامة على تنامي الثقل الاقتصادي لقطاع التمويل الإسلامي قالت لاغارد إن الصندوق سيدرج التمويل الإسلامي ضمن مراقبته للقطاعات المالية حول العالم.

وأضافت "نحن حريصون على المضي قدما في ذلك ومواصلة تعزيز مشورتنا بشأن السياسات من خلال تضمين الأنشطة المصرفية الإسلامية والتمويل الإسلامي ضمن أعمال المراقبة التي نجريها".

ويركز صندوق النقد الدولي عادة على البنوك التقليدية، لكنه أطلق مناقشات في العام الماضي مع خبراء وكيانات في صناعة التمويل الإسلامي، ونشر هذا الشهر تقريرا عن تأثير السياسات النقدية على قطاع المصارف الإسلامية في دول الخليج.

وذكرت لاغارد أن القطاع أصبح مهما للأنظمة المالية فيما يزيد عن عشر دول حيث يشكل أكثر من 15% من إجمالي الأصول المالية هناك.

وبدأت دول غير إسلامية مثل بريطانيا ولوكسمبورغ في إصدار سندات إسلامية (صكوك).

ودعت لاغارد الحكومات في منطقة الخليج وجنوب شرق آسيا لزيادة إصداراتها من السندات الإسلامية لآجال استحقاق متنوعة وإدراجها ضمن استراتيجياتها لإدارة الدين بهدف وضع معايير قياسية أفضل للتسعير أمام مجموعة أوسع نطاقا من المصدرين.

ويريد صندوق النقد الدولي تشجيع مزيد من الاتساق بين الدول التي تطبق قواعد التمويل الإسلامي خشية أن يؤدي التضارب بين الاختصاصات القضائية إلى إضعاف النمو ويتسبب في عدم الاستقرار.

الهاشل: معظم المواطنين في كثير من الدول النامية لا يزالون محرومين بشكل كبير من خدمات النظام المالي الرسمي (رويترز)

المشاريع الصغيرة والمتوسطة
وأكد مشاركون في المؤتمر أن التمويل الإسلامي يمكن أن يشكل دعما مناسبا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ويساهم في محاربة الفقر ورفع معدلات النمو الاقتصادي.

وقال محمد الهاشل محافظ بنك الكويت المركزي إن معظم المواطنين في كثير من الدول النامية لا يزالون محرومين بشكل كبير من خدمات النظام المالي الرسمي.

واستشهد ببيانات للبنك الدولي للعام 2015 تشير إلى أن 45.5% فقط من السكان البالغين لديهم حساب بنكي في جنوب آسيا و14% فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مبينا أن المنطقتين يعيش فيهما أكثر من 1.3 مليار مسلم أي 82% من إجمالي عدد المسلمين.

وقال إن "هذه الأرقام تؤكد مرة أخرى أن الإمكانات متاحة للبنوك الإسلامية للوصول إلى ملايين العملاء الذين لم تصلهم الخدمات المالية بعد".

وأضاف أنه في خضم المخاوف المتزايدة بشأن الإفراط في أخذ المخاطر والانحراف الأخلاقي يمكن للتمويل الإسلامي أن يلعب دورا عن طريق تقديم نظام مالي يقوم على مبادئ أصيلة. "فمثل هذا النظام إذا ما نفذ بروحه الحقيقية فسوف يساعد على دفع عجلة النمو وخلق المزيد من الوظائف وخفض معدلات الفقر ومواجهة مشكلة عدم المساواة".
المصدر : رويترز

التعليقات