عندما اتفقت شركة أرابتك الإماراتية مع الحكومة المصرية في مارس/آذار 2014 على تنفيذ مشروع ضخم للإسكان اعتبرت تلك الصفقة دعما للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لكن المشروع توقف لأسباب تتعلق بتفاصيل العقد ومنها الجانب التمويلي، وهو ما قد يؤثر على شعبية السيسي.

فقد وعدت سلطات القاهرة بأن يوفر هذا المشروع مليون وحدة سكنية بحلول العام 2020 بتكلفة تبلغ نحو 280 مليار جنيه (35.7 مليار دولار)، وقد وقعت مصر مذكرة تفاهم خاصة بالمشروع مع أرابتك، غير أن مصدرا مطلعا أشار إلى وجود خلافات بين سلطات البلاد مع الشركة الإماراتية حول بنود العقد وصعوبات في التمويل.

ولم تقدم أرابتك حتى الآن خطة العمل في المشروع الذي يتضمن بناء عاصمة إدارية جديدة.

التفاصيل والعائد
ويقول دبلوماسيون غربيون إن الإمارات ما زالت ملتزمة بشدة بدعم السيسي، لكن عندما يتعلق الأمر بمشروعات تجارية فإنها تبدي اهتماما أشد بتفاصيل العقود من أجل تحقيق عائد معقول على استثماراتها.

تصميم لمشروع العاصمة الإدارية الجديدة وهو من أكبر المشاريع الإسكانية بمصر (أسوشيتد برس)

وكان وزير الاستثمار المصري صرح قبل بضعة أشهر بأن شركة أرابتك ستتولى فقط إنشاء جزء من المشروع مع مستثمرين آخرين، ومن بينهم شركة الصين للإنشاءات التي وقعت مذكرة تفاهم لدراسة بناء وتمويل جزء من المشروع.

ويشير مدير البحوث في شركة نعيم القابضة ألين سانديب إلى أن الطرفين يختلفان على شروط اقتسام الأرباح والعائد الذي تحصل عليه الحكومة مقابل توفير الأرض، كما تصر القاهرة على استخدام العمالة ومواد البناء من مصادر محلية في الغالب لمشروع ذي هوامش ضعيفة للغاية.

وسبق لوزير الإسكان المصري مصطفى مدبولي أن قال في أبريل/نيسان الماضي إن صافي أرباح أرابتك من المشروع لن يتجاوز 7.5% من التكلفة.

بانتظار الخطة
وذكر مصدر في وزارة الإسكان المصرية أن القاهرة ما زالت تنتظر أن تقدم أرابتك -التي منيت بخسائر في أرباع السنة الثلاثة الأخيرة- خطة عمل توضح تفاصيل بناء مئة ألف وحدة سكنية في خمس سنوات في مدينتي العبور وبدر، وأضاف أن الطرفين لم يتفقا حتى الآن على موعد بدء العمل.

ومن الصعوبات التي تعترض المشروع أن أرابتك لا تملك المال اللازم لتمويل المشروع دفعة واحدة، ومن المستبعد أن تمول بنوك مصرية المشروع بسب عدم كفاية السيولة في الجهاز البنكي.

المصدر : رويترز