دعا محمد يونس مؤسس بنك "غرامين" -أول بنك للفقراء- اليوم لإيجاد تشريع موحد يسمح بإنشاء بنوك للفقراء في دول العالم، مضيفا أن الهدف من وراء هذا الدعوة هو "تشكيل مؤسسات تنظيمية مستقلة بذاتها تلبي احتياجات المجتمعات الفقيرة بصورة أفضل".

وأضاف يونس في كلمة ألقاها أمام القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في دبي، أن وجود البنوك العالمية "ليس الحل بل يعتبر توجها نحو التفكير التقليدي وتوليد المشاكل"، معتبرا أن حل المشاكل الكبرى -مثل ظاهرة الفقر- لا تتم عبر طرق تقليدية.

وقال يونس -الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد- إن الحديث عن الاستثمار يكمن في مساعدة الأفراد على حل مشكلاتهم، فضلا عن إمكانية وجود مؤسسات غير حكومية يمكنها أن تقوم بدور البنك، إلا أن الأمر يتطلب في نظره تشريعات وطنية دون تدخل من الحكومات.

واعتبر محمد يونس أن النظام المالي الحالي "لا يخدم الفقراء وإنما يخدم من هم في القمة فقط"، منبها إلى أن 85% من سكان العالم يمتلكون نصف ثروته فقط.

انتقاد البنوك
ووجه مؤسس أول بنك للفقراء في العالم انتقادات حادة للشركات والبنوك والنمط الاقتصادي السائد الذي يركز فقط على جني الأرباح ومراكمة الأموال دون الاهتمام بالإنسان، وألح على ضرورة أن يتمحور الاقتصاد حول الإنسان وليس الأعمال.

وأضاف محمد يونس أن "النجاح يجب ألا يقاس بالأموال التي نجمعها.. النجاح يجب أن يقاس بالأثر الذي ندخله في حياة الناس"، مؤكدا أن تحقيق الأرباح ليس هو الهدف الوحيد للأعمال، وإنما "يجب أن يكون قبله هدفان آخران هما إسعاد الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض".

وذكر يونس أن عدد عملاء بنكه المقام في بنغلاديش بلغ 8.5 ملايين مقترض، أغلبهم من النساء الفقيرات اللائي يبحثن عن قروض صغيرة ومُيسرة لتحسين معيشتهن.

المصدر : وكالات