قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الأحد إن فضيحة الانبعاثات المتورطة فيها شركة فولكس فاغن "قاسية" غير أن الضرر الذي ألحقته بـ ألمانيا لم يصل إلى حد اعتبارها مكانا غير ملائم للاستثمار.

وأضافت ميركل في تصريحات لإذاعة دويتشلاند فونك "أعتقد أن سمعة الاقتصاد الألماني والثقة فيه لم تهتز" من جراء هذا الأمر.

وقالت إنها تأمل أن تعجل فولكس فاغن -وهي أكبر شركة سيارات بالعالم- بتحقيق الشفافية وإعادة ترتيب الأوضاع، ووصفت التلاعب في اختبارات انبعاثات عوادم السيارات بالحدث المأساوي.

وجاء تصريح المستشارة عقب تصريح صحفي آخر لرئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز اليوم بأن فضيحة الانبعاثات ستؤثر بشدة على الاقتصاد الألماني، ولكنه رجح أن تنجو فولكس فاغن من هذه الأزمة، على حد تعبيره.

video

تهديد
ونقلت صحيفة "فيلت أم زونتاغ" الألمانية عن الرئيس المقبل للشركة هانز ديتر بوتش قوله إن الفضيحة تمثل تهديدا لبقاء فولكس فاغن، غير أنه شدد على إمكانية التغلب عليه.

وخصصت فولكس فاغن 6.5 مليارات يورو (7.3 مليارات دولار) لمواجهة تكاليف الفضيحة، ولكن بعض المحللين يعتقدون أن الفاتورة النهائية قد تكون أعلى بكثير. وقالت الشركة الألمانية إنه سيتعين عليها إعادة تجهيز قرابة 11 مليون سيارة وعربة تحتوي على برامج حاسوبية غير قانونية استخدمتها للتحايل في الاختبارات.

وتعد صناعة السيارات مكونا أساسيا في ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا والرابعة عالميا، إذ توظف شركات مثل "بي إم دبليو" ودايملر وفولكس فاغن أكثر من 750 ألف شخص.

كاميرون
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية أمس عن رئيس الوزراء ديفد كاميرون قوله إن فولكس فاغن ارتكبت خطأ لتلاعبها في اختبارات انبعاثات الديزل، وإنه لا يستبعد إعادة دراسة دعم السيارات التي تعمل بالديزل.

وإعادة دراسة دعم السيارات التي تعمل بالديزل قد تكون مكلفة لشركات صناعة السيارات، ففي عام 2001 خفض وزير المالية البريطاني (آنذاك) غوردون براون ضريبة بالنسبة للسيارات التي تعمل بالديزل على أساس أنها أقل تلويثا للبيئة.

المصدر : وكالات