محمد أزوين-الدوحة

انطلقت بالعاصمة القطرية الدوحة مساء الأحد أعمال منتدى الخليج الاقتصادي تحت شعار "تعزيز مساهمة القطاع الخاص الخليجي في التنمية الاقتصادية"، بمشاركة واسعة من خبراء اقتصاد ومستثمرين ورجال أعمال خليجيين يتطلعون إلى ما سيسفر عنه هذا المنتدى من قرارات تعزز مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي، وتزيح ما تبقى من عقبات أمام حركة رأس المال بين دول المجلس.

ويهدف المنتدى -الذي افتتحه رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني- إلى رصد التحديات والمشاكل التي تعرقل طريق النهضة الاقتصادية الخليجية، وتعزيز مكانة القطاع الخاص في المنظومة الاقتصادية الخليجية، وتوحيد جهود غرف التجارة والصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي للارتقاء بعمل القطاع الخاص الذي تشكل غرف التجارة فيه حجر الزاوية.

ورحب رئيس الوزراء القطري بالنخبة المتميزة التي تشارك في المنتدى، مشيرا إلى أنهم جاؤوا بروح الأسرة الخليجية الواحدة لطرح تطلعاتهم وآمالهم في بناء اقتصاد خليجي قوي ومتوازن قائم على المشاركة الإيجابية والفاعلة بين القطاعين العام والخاص.

من جهته قال رئيس اتحاد الغرف الخليجية ورئيس غرفة تجارة وصناعة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني إن منتدى الخليج الاقتصادي يهدف إلى زيادة وتيرة التعاون والتكامل الاقتصادي والتشاور حول سبل آليات تحقيق تنمية شاملة تعود بالخير والرفاهية على شعوب دول المجلس.

خليفة بن جاسم: المنتدى يهدف إلى
زيادة التعاون والتكامل الاقتصادي
(الجزيرة)

رصد التحديات
وأكد الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني أن غرف التجارة الخليجية تسعى من خلال هذا التجمع الاقتصادي إلى رصد التحديات والمشاكل التي قد تعرقل طريق نهضة دول الخليج، والعمل على إيجاد حلول علمية وعملية تعين القطاع الخاص الخليجي على تحمل مسؤولياته لتحقيق التنمية والنهضة المستدامة التي ينشدها الجميع.

وأضاف أن اتحاد غرف التجارة الخليجية بمثابة حلقة الوصل وحجر الزاوية والمحرك الرئيسي للقطاع الخاص، معبرا عن أمله في أن يساهم هذا المنتدى في قيام شراكة حقيقية فاعلة بين القطاعين العام والخاص على مستوى دول المجلس.

من جانبه أوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني أن أهمية المنتدى نابعة من تنظيمه في دولة قطر التي تعتبر نموذجا حيا للنجاح الاقتصادي والانفتاح على الاستثمار الخليجي والأجنبي.

وبين أن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي حريصة على التفاعل مع القائمين على القطاع الخاص الذي يلعب دورا كبيرا في المسيرة الاقتصادية الخليجية التي أثبتت قدرة هذه الشعوب على التفاعل مع متطلبات العصر الاقتصادية.

تجارب ناجحة
وقال الزياني "مما يثلج صدورنا كخليجيين هو أننا انتقلنا خلال جيلين من مرحلة البداوة وقلة ذات اليد إلى مجتمعات عصرية واقتصاديات راسخة سريعة النمو، كما انتقلنا من 6 مليارات دولار في 1980 إلى 146 مليارا عام 2014 بفضل الجهود المشتركة والتجارب الاقتصادية الناجحة التي ميزت دولنا مجتمعة ومنفردة". 

 الزياني: القطاع الخاص يلعب دورا كبيرا
في المسيرة الاقتصادية الخليجية
(الجزيرة)

ونبه إلى أن هذا النجاح الاقتصادي ما كان له أن يتحقق لولا الاستقرار السياسي الذي لعب فيه القادة دورا حيويا وبناء، مشيرا إلى أن ملحمة التنمية التي تعيشها دول الخليج قامت على رفع الحواجز بين القطاعين العام والخاص، ومنح حرية تنقل الأشخاص والبضائع والاستثمار لكافة المواطنين وتمكينهم من فتح الشركات التجارية وشراء الأسهم في مختلف دول المجلس.

وفي تصريح للجزيرة نت قال الأمين العام لغرف التجارة الخليجية عبد الرحيم نقي إن هذه الغرف تتطلع من خلال هذا المنتدى إلى وضع آلية للتكامل التام بين القطاعين العام والخاص، بما يعود بالفائدة على وحدة اقتصاد دول الخليج التي تعتبر كتلة اقتصادية هائلة.

ونفى نقي إمكانية لجوء بعض دول الخليج إلى بيع أصول من صناديقها السيادية نتيجة تراجع أسعار النفط، مشيرا إلى أنها أدركت أهمية تنويع مصادر دخلها في العشرية الأخيرة التي شهدت وصول أسعار النفط إلى أعلى المستويات، مما ساهم في محدودية تأثير تراجع أسعار النفط عليها.

المصدر : الجزيرة