أضعفت أسعار النفط المنخفضة في الوقت الحالي نمو النشاط الصخري في الولايات المتحدة وأبطأت انتشاره في بقية أنحاء العالم.

ويقول جون كيمب أحد كتاب المقالات -في رويترز- إن ما حدث من توقف للثورة الصخرية نتيجة انهيار أسعار النفط حوّل تركيز القطاع من النمو إلى مجرد البقاء.

ويضيف كيمب في مقال قالت رويترز إنه يعبر عن آرائه الشخصية "كانت قدرة قطاع النفط الصخري على خفض التكاليف والحفاظ على استمرار الإنتاج في مواجهة هبوط الأسعار هائلة. ولمنتجي النفط والغاز الصخري كل الحق أن يفخروا بقدرتهم على اجتياز العاصفة الكاملة التي اجتاحت صناعتهم منذ منتصف عام 2014 بسلام".

وتوقع كيمب أن يبدأ إنتاج النفط والغاز الصخري في الزيادة من جديد، بل ومن قاعدة تكاليف أقل في حال عاودت أسعار النفط العالمية الارتفاع.
كان إنتاج النفط الخام والمكثفات سيبلغ 11.3 مليون برميل يوميا بنهاية 2015 لو أنه استمر في الزيادة بالوتيرة التي كان عليها قبل يونيو/ حزيران 2014

وقال إنه في الوقت الذي يكافح فيه معظم المنتجين الصخريين عند انخفاض الأسعار دون خمسين دولارا للبرميل فإن كثيرين منهم على استعداد لبدء زيادة الإنتاج ما إن يصل سعر الخام الأميركي إلى ستين أو سبعين دولارا، الأمر الذي سيؤدي لتدهور وضع الزيادة في المعروض بالأجل القصير.

نجاح أوبك
ويوضح أنه "من خلال السماح بهبوط الأسعار، أوقفت أوبك نموا محتملا في الإنتاج الصخري في نورث داكوتا يتراوح بين ثلاثمئة ألف وخمسمئة ألف برميل يوميا".

وبالنسبة للولايات المتحدة ككل، كان إنتاج النفط الخام والمكثفات سيبلغ 11.3 مليون برميل يوميا بنهاية 2015 لو أنه استمر في الزيادة بالوتيرة التي كان عليها قبل يونيو/ حزيران 2014.

وبدلا من ذلك، تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يبلغ الإنتاج في مجمله نهاية العام نحو تسعة ملايين برميل يوميا.

وتبين الفجوة التي تزيد على مليوني برميل بين الإنتاج الفعلي والإنتاج بوتيرة ما قبل يونيو/ حزيران 2014 لماذا لم يكن من الممكن أن تبقى الأسعار أعلى من مئة دولار، وأن الانهيار كان ضروريا لإعادة التوازن إلى السوق.

وفي حالة أسعار النفط والثورة الصخرية، كان الإنتاج الأميركي يسير في طريق لا يمكن أن يستمر، لذلك انخفضت الأسعار وتوقف هذا الاتجاه.

كذلك، فإن فارق المليوني برميل يمثل مؤشرا على نجاح أوبك في وقف نمو إنتاج النفط الصخري ودفع سوق النفط إلى مسار جديد.

ومازال العرض أكبر من الطلب في سوق النفط، غير أنه لو لم تنخفض الأسعار بأكثر من النصف منذ منتصف عام 2014 لكانت الزيادة في المعروض أسوأ كثيرا.

وقد حققت إستراتيجية أوبك التي هي في واقع الأمر إستراتيجية سعودية -تقوم على إبقاء الإنتاج على مستواه وإرغام دول أخرى على تعديل إنتاجها- نجاحا معقولا، وما من سبب يدعو للانقطاع عنها.

المصدر : رويترز