سمح البنك المركزي المصري للجنيه بالهبوط عشرة قروش أخرى في عطاء العملة الصعبة أمس الأحد، ليجتاز سعره في البنوك حاجز الثمانية جنيهات للدولار للمرة الأولى على الإطلاق، بينما هوى في السوق السوداء إلى مستويات غير مسبوقة.

وباع البنك المركزي في مزاد 37.5 مليون دولار بسعر 7.9301 جنيهات للدولار مقارنة مع 7.8301 جنيهات يوم الخميس الماضي، مما يعني أن سعر بيع الدولار في البنوك بلغ 8.03 جنيهات، مسجلا مستوى قياسيا جيدا.

ويسمح البنك المركزي للبنوك بتداول الدولار بفارق عشرة قروش فوق أو دون سعر البيع الرسمي، بينما يسمح لمكاتب الصرافة بتداول الدولار بفارق 15 قرشا.

هبطت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي -التي بلغت نحو 36 مليار دولار قبل انتفاضة 2011- إلى 16.335 مليار دولار في نهاية سبتمبر/أيلول

وأفاد متعاملون بأن الجنيه هوى بشدة في السوق الموازية حيث بلغ ما بين 8.40 و8.42 جنيهات للدولار، بعد أن انخفض إلى 8.25 جنيهات في نهاية الأسبوع الماضي.

وقد يؤدي السماح بهبوط سعر الجنيه إلى تعزيز الصادرات وجذب مزيد من الاستثمارات، لكن هذا الإجراء قد يرفع أيضا فاتورة واردات الوقود والمواد الغذائية المرتفعة أصلا.

وهبطت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي -التي بلغت نحو 36 مليار دولار قبل انتفاضة 2011- إلى 16.335 مليار دولار في نهاية سبتمبر/أيلول، رغم المساعدات المقدمة بمليارات الدولارات من دول خليجية منذ منتصف 2013.

ويقول المصرفيون إن تحرك البنك المركزي لدفع الجنيه نحو مزيد من الهبوط كان متوقعا منذ فترة، وإنه يستهدف تقريب قيمة الجنيه من مستواه الحقيقي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، كما يأتي في ضوء التطورات المتعلقة بالاقتراض من البنك الدولي.

 وأعلنت الحكومة المصرية يوم الأربعاء الماضي أنها تتفاوض على قرض حجمه ثلاثة مليارات دولار من البنك الدولي لتخفيف حدة نقص العملة الصعبة.

وذكر محللون أن هناك مخاوف من أن يؤدي خفض قيمة الجنيه إلى تأجيج التضخم في البلاد، حيث يعيش عدد كبير من السكان عند حد الكفاف، وهو ما يحد من قدرة البنك المركزي على اتخاذ إجراءات حاسمة.

المصدر : رويترز