عجز مالي كبير ينتظر العراق في 2016
آخر تحديث: 2015/10/18 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/18 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/6 هـ

عجز مالي كبير ينتظر العراق في 2016

ستصل موازنة عام 2016 إلى مجلس النواب الاتحادي خلال الأيام المقبلة (الجزيرة نت)
ستصل موازنة عام 2016 إلى مجلس النواب الاتحادي خلال الأيام المقبلة (الجزيرة نت)

 عبدالله الرفاعي-بغداد

يعيش العراق الذي يعتمد في موازنته العامة على النفط مصدرا أساسيا وضعاً اقتصادياً صعباً بعد تراجع أسعار النفط العالمية, في وقت بلغ العجز في موازنة 2015 أكثر من 30%.

ودائما ما تقر موازنة العراق العامة بعد أشهر من موعدها في أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، لكن اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي رجحت وصول موازنة عام 2016 إلى مجلس النواب الاتحادي خلال الأيام المقبلة.

حسام العقابي: سيتم خفض الموازنة بما يتناسب مع التحديات الاقتصادية (الجزيرة نت)

وتقوم الحكومة العراقية بإجراءات استباقية لخفض حجم الموازنة بنحو 13 ترليون دينار عراقي (12 مليار دولار) من خلال خفض أسعار النفط المتوقعة من 45 إلى 40 دولارا، لا سيما مع وجود توقعات في أسواق النفط العالمية بمزيد من الهزات.

وأرسلت وزارة المالية في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2016 التي قدرت بـ84  ترليون دينار عراقي، بعدما احتسبتها على أساس سعر 45 دولاراً لبرميل النفط بمعدل تصدير 3.6 ملايين برميل.

اتساع العجز
ورجحت اللجنة الاقتصادية البرلمانية زيادة العجز في الموازنة المالية للعام المقبل بسبب هبوط أسعار النفط، وشككت في قدرة الحكومة على مواجهة ذلك العجز.

وقال عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي حسام العقابي للجزيرة نت إن الموازنة التشغيلية لعام 2016 تبلغ 83 ترليون دينار عراقي، والموازنة الاستثمارية تبلغ 30 ترليون دينار، لذا على الحكومة تخفيض الموازنة التشغيلية، كما يجب تخفيض موازنة جميع المحافظات ودوائرها ومؤسساتها التي بلغت 43 ترليون دينار.

وأضاف أن اللجنة المالية في مجلس النواب أبلغت وزير المالية هوشيار زيباري خلال استضافته الأخيرة بضرورة تقليل سعر اعتماد بيع النفط، كما هو مقترح من وزارة النفط.

وأشار إلى وجود نية من قبل اللجنة والحكومة لخفض حجم الموازنة من 113 ترليون دينار عراقي إلى 100 ترليون دينار وبما يتناسب مع حجم التحديات الاقتصادية التي يمر بها العراق.

تقديرات أسعار النفط
من جهتها قالت عضوة اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب العراقي نجيبة نجيب إن مشروع قانون الموازنة العامة المرسل من قبل وزارة المالية إلى مجلس الوزراء سيتم خفضه من خلال خفض أسعار النفط المعتمدة إلى 40 دولاراً للبرميل.

وأضافت للجزيرة نت أن الموازنة التي أرسلت من وزارة المالية تتضمن نسبة عجز كبيرة جداً وكذلك الموازنتين التشغيلية والاستثمارية ورصدت لهما مبالغ كبيرة أيضاً، لكن التوقعات تشير إلى هبوط أسعار النفط العالمية مرة أخرى.

شهاب الدين علي: لا حلول لعجز موازنة 2015 إلا بخفض الإنفاق (الجزيرة نت)

وأشارت إلى وجود مشاكل بين الحكومتين الاتحادية وإقليم كردستان العراقي بشأن حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية، لكنْ هناك وفد كردي سيزور بغداد قريباً لبحث المشاكل العالقة وتصدير النفط والخلافات التي تدور حول رواتب البشمركة بالإضافة إلى الاتفاق النفطي بين الطرفين.

عجز بموازنة 2015
وقال الخبير الاقتصادي شهاب الدين علي للجزيرة نت إن هناك نسبة عجز تبلغ 30%، أي ما يعادل 29 ترليون دينار عراقي في موازنة 2015 لكن لا توجد هناك حلول لتلافي هذا العجز إلا بتقليل الإنفاق.

وانتقد احتساب سعر برميل النفط في موازنة العام المقبل بـ45 دولارا، وقال "إن العملية غير دقيقة، وستجعلنا أمام مخاوف من انخفاض جديد في أسعار النفط مما يوسع الهوة بين تقديرات سعر البرميل واحتسابه كمعيار لبناء الموازنة"، واقترح احتسابه على أساس 40 دولارا للبرميل.

وشدد شهاب الدين علي على ضرورة أن تتجاوز الحكومة العراقية العجز من خلال تفعيل الموارد الأخرى وإعادة النظام الضريبي وتفعيل الجمارك على البضائع القادمة إلى العراق.

المصدر : الجزيرة

التعليقات