خالد الحطاب-الكويت

تعرض الدينار الكويتي في الفترة الأخيرة لضغوط مقابل الدولار الأميركي، لتضاف إلى هبوط قيمته الشرائية محليا، مما يعرض السوق الكويتية إلى مزيد من الغلاء.

ويشير خبراء إلى تلك الضغوط الناتجة عن هبوط أسعار النفط. ويقول المحلل المالي أمير المنصور إن انخفاض قيمة الدينار الكويتي بدأ منذ 15 عاما، مع بدء زيادة ملحوظة في أسعار المواد الاستهلاكية والسلع المختلفة في الكويت. ويلفت المنصور إلى أن الغلاء نتج عن انخفاض القيمة الشرائية للدينار الكويتي بسبب قيام المستوردين بشراء البضائع من الخارج بالدولار الذي يسجل ارتفاعات في سعره عما سبق.

كما لفت إلى أن استمرار هبوط أسعار النفط في الوقت الذي يشكل فيه النفط 98% من عائدات الكويت، يؤكد ضرورة قيام الدولة بإجراءات حقيقية لمواجهة ما يجري من انخفاض لقيمة الدينار والسعي لفتح سوق جلب العمالة، إضافة إلى بناء مدن صناعية حدودية وفتح الكويت سياحيا ليسهم ذلك في تنويع مصادر الدخل.

أمير المنصور: الغلاء ناتج عن هبوط القيمة الشرائية للدينار (الجزيرة نت)

ويضيف المنصور أنه على الرغم من ارتفاع قيمة عملة الكويت أمام الدولار بصورة عامة، فإن الكويت لا تنتج شيئا يحتاجه العالم سوى النفط الذي لا يباع بالدينار الكويتي، وإنما يباع -مثله مثل السلع التجارية الأخرى في العالم- بالدولار.

ارتفاع الدولار
من جانبه، عزا الخبير الاقتصادي سليمان الوقيان أسباب تأثر أسعار الدينار الكويتي وانخفاض قيمته إلى ارتفاع الدولار بشكل كبير خلال الأشهر الماضية أمام معظم العملات الرئيسيّة وعملات الدول الناشئة، وتوقع استمرار هذا الأثر لمدة خمس سنوات.

ولفت إلى أن تأثر الدينار وانخفاض قيمته مقارنة مع باقي العملات العربية جاء بقيمة لا تذكر، خاصة أن الارتباط الشرائي مع الدول الأخرى يكون بالعملات الأجنبية.

وأفادت دراسة قام بها مركز الجُمان للاستشارات الاقتصادية في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن الدولار الأميركي سجل ارتفاعا مقابل الدينار الكويتي وصل في الربع الأول من العام الحالي إلى 2.5%, وبشكل متوسط بلغ 0.6% في الربع الثاني، وانخفض في الثالث ليصل إلى 0.03%.

وكان وزير المالية الكويتي أنس الصالح توقع -في وقت سابق- أن يصل عجز الميزانية للعام 2015/2016 إلى 8.1 مليارات دينار (26.8 مليار دولار)، وذلك على أساس سعر مقدر للنفط عند 45 دولارا للبرميل، أما إذا استمر تماسك سعر النفط خلال السنة المالية 2015/2016 عند مستوى 60 دولارا للبرميل في المتوسط، فإن من المتوقع أن ينخفض العجز إلى 4.5 مليارات دينار (14.9 مليار دولار).

المصدر : الجزيرة