محمد أزوين-الدوحة

بحث وزراء النقل والمواصلات لدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الخميس بالعاصمة القطرية الدوحة آليات تطوير قطاع النقل والمواصلات، في حين جرى الاتفاق على الانتهاء من مشروع السكة الحديدية الخليجية بحلول عام 2018.

ويهدف الاجتماع إلى إزالة الحواجز البرية بين دول المجلس عن طريق سكة حديدية وقطارات، وحرص المعنيون على عدم وضع محطات لها على الحدود، لتسهم في اختفاء مظاهر الوقوف عند البوابات والتفتيش الذي يتنافى مع الأهداف وتطلعات حكومات وشعوب الدول الخليجية.

وصادق المؤتمرون على جملة من المقترحات التي وضعتها اللجان الفنية على جدول أعمالها، من أهمها الاتفاق على سقف زمني للانتهاء من مشروع السكة الحديدية الموحدة بحلول سنة 2018، وإنشاء كيان مستقل للموانئ يقدم المساعدة الملاحية للدول الأعضاء، وتوحيد شكل ومحتوى اللوحات الإرشادية للطرق الموجودة في دول التعاون.

 تكامل
وفي كلمة الافتتاح، قال وزير المواصلات القطري جاسم بن سيف السليطي إن مسيرة العمل المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي فرضت عليها اتخاذ قرارات مهمة في المجال الاقتصادي، ودفعت العمل المشترك في مجال النقل والمواصلات إلى الأمام.

 النابت: مشروع السكة الحديدية نقطة ارتكاز لقرارات وزراء النقل اليوم (الجزيرة نت)

ولفت إلى أن مسيرة التكامل وتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية التي نص عليها النظام الأساسي للمجلس تتطلب ربط دوله بشبكة من الطرق البرية السريعة، وتنويع خيارات السفر ونقل البضائع أمام المواطنين والمستفيدين.

وأضاف أن أهمية الاجتماع نابعة من توصيات الاجتماع الـ18 للجنة وزراء النقل والمواصلات الذي عقد في دولة الكويت في 15 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي لتحديد الأولويات والآليات لتنفيذ هذه التوصيات والاستفادة منها للارتقاء بقطاع النقل والمواصلات خليجيا.

وفي السياق نفسه، قال راشد طالب النابت مدير إدارة تخطيط النقل البري بوزارة المواصلات القطرية رئيس الوفد القطري في الاجتماع إن الوزراء استعرضوا محضر الاجتماع السابق المقدم من اللجان الفنية لإقرار ما تم التوصل إليه بعد المشاورات المكثفة التي استمرت يومين.

وأضاف للجزيرة نت أن اللجان الفنية حرصت على أن تكون النقاط المعروضة على جدول أعمال الوزراء تلامس هموم وتطلعات الشعوب الخليجية، بما يضمن زيادة فرص التواصل الاجتماعي والاقتصادي ورفع معدلات النمو التجاري.

نقطة ارتكاز
وبيّن النابت أن مشروع السكة الحديدية الخليجية يعد نقطة الارتكاز لكل القرارات والمشاريع التي اتفق عليها اليوم، خاصة أن دراسة أجريت على الجانب الاقتصادي لهذا المشروع سنة 2009 أثبتت جدواها الاقتصادية، وما يمكن أن يحققه من مصالح مشتركة بين الدول الأعضاء.

وأوضح أن مسارات السكة الحديدية الخليجية وحركة القطارات تمتد على مسافة 2177 كم تبدأ من مدينة الكويت وتنتهي في العاصمة مسقط دون توقف للقطارات عند أي حدود، وهو ما يعد قفزة نوعية على مسيرة التكامل ووحدة الشعوب.

 القطان: اجتماع الدوحة وضع لبنة مهمة في بناء الوحدة الخليجية (الجزيرة نت)

من جانبه، قال وكيل وزارة المواصلات الكويتية حميد القطان إن اجتماع الدوحة وضع لبنة مهمة في بناء الوحدة الخليجية، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، بعد مصادقة الوزراء على المشاريع المقدمة لهم، خاصة ما يتعلق بربط دول المجلس بشبكة قطارات حديثة ومتطورة.

وأكد للجزيرة نت أن المشاركين في الاجتماع بمصادقتهم على المشاريع المقدمة لهم، يحققون للشعوب الخليجية حلما راودهم سنوات طويلة بعد ما تم تثبيت نهاية عام 2018 موعدا أخيرا للانتهاء من أعمال السكة الحديدية.

ورحب القطان بتحديد تاريخ لأهم مشروع مواصلات خليجي، لكنه أبدى شكوكه في قدرة الدول على الالتزام بهذا الموعد، نتيجة اختلاف قدرات الدول ووسائلها المادية والبشرية التي لن تمكنها من العمل بالوتيرة نفسها.

المصدر : الجزيرة