خبراء يرفضون توجه الحكومة الكويتية لبيع أصول
آخر تحديث: 2015/10/13 الساعة 10:36 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/13 الساعة 10:36 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/1 هـ

خبراء يرفضون توجه الحكومة الكويتية لبيع أصول

يرى خبراء أن التوجه إلى بيع أصول خطوة متقدمة وليست في الوقت المناسب (الجزيرة)
يرى خبراء أن التوجه إلى بيع أصول خطوة متقدمة وليست في الوقت المناسب (الجزيرة)

خالد الحطاب-الكويت

يجمع خبراء اقتصاد كويتيون على رفض أي توجه حكومي نحو بيع بعض من أصول الهيئة العامة للاستثمار لسد عجز الميزانية، خاصة أن الهيئة تُعتبر هي صندوق الثروة السيادي الكويتي الذي احتل مؤخرا المركز الخامس عالمياً والثالث عربياً كأكبر صندوق ثروة سيادي في العالم من حيث الأصول المدارة.
حامد البسام: بيع الأصول خطوة ليست
في الوقت المناسب
(الجزيرة نت)

ووفق البيانات الصادرة عن المعهد العالمي لصناديق الثروات السيادية لشهر أبريل/نيسان الماضي، فقد بلغ حجم الأصول المدارة للهيئة 548 مليار دولار.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة "عربي" القابضة والخبير الاقتصادي حامد البسام للجزيرة نت إن التوجه إلى بيع الأصول خطوة متقدمة ليست في الوقت المناسب نظرا لوجود حالة من التدهور في الاقتصاد العالمي والمحلي، مشيرا إلى أن إمكانية البيع تكون في حال وجود استقرار عام ودراسة للأوضاع العامة لأصول الكويت المنخفضة الربح والاستغناء عنها والتوجه إلى أصول واستثمارات أكثر ربحية.

إصدار سندات
وأضاف البسام أن إعلان وزير المالية في تصريح سابق وجودَ نية لإصدار السندات المالية بالدينار الكويتي لتمويل عجز الميزانية العامة للدولة قبل نهاية العام الحالي، هو خطوة أفضل من بيع الأصول، مستشهدا بتجربة كويتية سابقة في هذا المجال نفذتها الحكومة الكويتية إبان الغزو العراقي عام 1991.

وأشار إلى إمكانية الاقتراض من البنوك المحلية الكويتية التي لها مدخرات مالية هائلة ومجمدة، مما سيساهم في إنعاش الوضع الاقتصادي المحلي دون التأثير السلبي على المشاريع الحكومية أو الوضع المالي للمواطنين، ويمنح الشعور بالأمان الاقتصادي في السوق وبين أفراد المجتمع.

بدوره قال رئيس جمعية المحاسبين الكويتية بدر الشمالي إن بيع الأصول في هذا الوقت هدر للصندوق السيادي الكويتي, مرجعا سبب الأزمة الحالية إلى تدهور أسعار النفط الذي تعتمد عليه الكويت في إيراداتها بنسبة 98%.

بدر الشمالي: بيع الأصول حاليا
هدر للصندوق السيادي
(الجزيرة نت)
واعتبر الشمالي خطوة إصدار السندات وإشراك القطاع الخاص في العملية هامة لسد العجز، خاصة أنه يعتبر محفزا للاقتصاد في الفترة الحالية، لافتا إلى أن خطة التنمية الكويتية لم تكن تحمل في طياتها أي خطوات لإصدار سندات أو غيرها، إلا أن الظروف وتدهور أسعار النفط وضعت إضافات على الخطة التنموية الكويتية لتنفيذ المشروعات الضخمة وتحقيق التطلعات المستقبلية وفق الجدول الزمني المرصود لها.

السندات الأميركية
من جهته وصف الاقتصادي عدنان الصالح وجود سندات خزينة أميركية لدى الكويت منذ وقت طويل وحتى الآن بدون وجود أرباح تذكر (لا تتجاوز 0.25%) بأنه أمر سخيف في ظل ارتفاع الدولار، مشيرا إلى أن الكويت إذا اتخذت الآن خطوات لتسييل تلك السندات ستجني عليها أرباحا تفوق 7%، وتكون خطوة في الاتجاه الصحيح لسد عجز الميزانية بدلا من التفكير في بيع الأصول أو أي أفكار أخرى.

إلى ذلك كشف تقرير "الاستقرار المالي" الصادر عن بنك الكويت المركزي للعام 2014 أن هناك تحسنا في جودة الأصول حيث سجلت نسبة القروض غير المنتظمة -على أساس مجمع- مزيدا من الانخفاض، لتصل إلى 4.2% في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقد استمر هذا التحسن في جودة الأصول على مستوى النشاط المحلي للبنوك نتيجة لجهود بنك الكويت المركزي والبنوك خلال الأعوام الأخيرة، حيث انعكس التحسن في الانخفاض بنسبة 2.3% نهاية العام الماضي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات