ذكّرت واشنطن الحكومات الأجنبية والبنوك الأميركية بطريقة سرية بأن العقوبات ضد إيران لا تزال سارية، وحذرت شركات غربية من مغبة التسرع في الاستثمار في قطاع النفط الإيراني وغيرها من القطاعات إلى أن تمتثل طهران بشكل كامل لمقتضيات الاتفاق النووي المبرم في يوليو/تموز الماضي.

وأبلغت مصادر دبلوماسية وحكومية وكالة رويترز أمس الجمعة أن الخارجية الأميركية أرسلت في الآونة الأخيرة خطابا للسفارات حول العالم يؤكد أن العقوبات ضد إيران لا تزال سارية، وقال مصدر دبلوماسي في لندن "تريد الولايات المتحدة أن تبلغ الحكومات بألا تتسرع في التعامل مع إيران".

كما أجرى مسؤولون أميركيون في الآونة الأخيرة مناقشات مع رؤساء تنفيذين لشركات نفطية وبنكيين في واشنطن ونيويورك لتأكيد استمرار سريان العقوبات.

وليس واضحا على وجه الدقة موعد رفع العقوبات الغربية عن طهران، لكن خبراء قالوا إن بعض التعاملات المالية الدولية مع إيران قد تكون ممكنة في وقت ما العام المقبل إذا طبقت طهران بنود الاتفاق النووي.

عقوبات وغرامات
ويسمح القانون الأميركي لواشنطن بفرض عقوبات على مؤسسات مالية في دول تتعامل مع شركة النفط الوطنية الإيرانية المملوكة للدولة أو أي شركة تابعة لها. وتواجه أي شركة تنتهك العقوبات الأميركية احتمال فرض غرامات عليها وتجميد أرصدتها، ومنعها من التعامل مع النظام البنكي الأميركي.

video

والعام الماضي، فرضت الولايات المتحدة غرامة قياسية على بنك "بي إن بي باريبا" الفرنسي الذي وافق على دفع قرابة تسعة مليارات دولار لتسوية اتهامات بانتهاك العقوبات الأميركية ضد إيران والسودان وكوبا.

وينص الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الدولية الست -ومنها أميركا- على تخفيف تدريجي للعقوبات مقابل قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني.

وفود متوالية
وسافرت إلى إيران في الأشهر الثلاثة التي تلت إبرام الاتفاق وفود اقتصادية بقيادة مسؤولين كبار بحكومات أوروبية وآسيوية، مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان والهند، لمناقشة فرص التجارة في المستقبل.

كما أجرى عدد من الشركات النفطية الكبيرة مثل رويال داتش شل الهولندية البريطانية وتوتال الفرنسية وإيني الإيطالية محادثات رفيعة المستوى مع مسؤولين إيرانيين في مجال الطاقة لمناقشة تطوير الاحتياطيات الكبيرة في تلك الدولة في مجالي النفط والغاز.

وفي سياق متصل، أعلنت إيران اليوم أنها ستعقد مؤتمرا عالميا للنفط والغاز بالعاصمة البريطانية لندن من 22 إلى 24 فبراير/شباط المقبل، وذلك بغرض استقطاب مستثمرين أجانب لقطاع الطاقة الإيراني، وذلك بعدما كشفت طهران قبل أسابيع عن شروط تعاقدية جديدة مع شركات الطاقة الأجنبية.

المصدر : وكالات