زادت الدعاوى القضائية التي رفعها أفراد وجمعيات وهيئات رسمية ببلدان عديدة ضد فولكس فاغن بعد اعتراف الشركة قبل أسبوعين بتحايل في اختبارات انبعاثات عوادم سياراتها، وهي الفضيحة التي كشفتها سلطة بيئية أميركية واتسعت تداعياتها لتشمل دولا كثيرة في أوروبا وآسيا.

وأعلنت سلطات تكساس الأميركية أنها رفعت دعوى قضائية ضد فولكس فاغن بتهم خرق قوانين البيئة المعمول بها في الولاية، وذلك لقيامها بتجهيز سياراتها العاملة بالديزل ببرمجيات تمكنها من التحايل على اختبارات الانبعاثات، وطالب أصحاب الدعوى بتعويض قدره 25 ألف دولار عن كل يوم منذ بدأت الشركة بيع سياراتها المجهزة ببرمجيات التحايل.

وتواجه الشركة الألمانية سيلا من الدعاوى القضائية وتحقيقات جنائية في دول عديدة بعد إقرارها بأنها جهزت نحو 11 مليون سيارة ديزل بالبرمجيات المذكورة.

ولاية كاليفورنيا
وفي أميركا أيضا، سبق لسلطات ولاية كاليفورنيا أن قالت في الرابع والعشرين من الشهر الماضي إنها تعد إجراءات قانونية شديدة ضد فولكس فاغن، وذكر محامون في شركة كيلر روهرباك القانونية اليوم أنهم رفعوا سبع دعاوى على الصعيد الفدرالي ضد الشركة الألمانية بالنيابة عن موكليهم في 44 ولاية أميركية.

video

كما رفع وكلاء بيع سيارات في كاليفورنيا دعاوى ضد فولكس فاغن بشأن الخسائر التي تكبدوها عقب إقرار الشركة بغشها في اختبارات الانبعاثات.

وفي ألمانيا، ذكر مُدّعون قبل أسبوع بأنهم باشروا تحقيقا أوليا بشأن فضيحة الانبعاثات عقب العديد من الشكاوى الجنائية الصادرة عن مواطنين يمتلكون سيارات فولكس فاغن، وأعلنت مجموعة للدفاع عن المستهلكين في إيطاليا تسمى "كاداكونس" أنها تقدم دعاوى قضائية ضد الشركة متهمة إياها بخداع مالكي السيارات والضرر المحتمل الذي ألحقته بالبيئة.

كوريا الجنوبية
وقالت شركة بارون للمحاماة في كوريا الجنوبية -أمس الأربعاء- إنها رفعت دعويين قضائيتين ضد فولكس فاغن بتهمة خداع العملاء الذين اشتروا سياراتها، وأضافت الشركة أنها سترفع العديد من الدعاوى في الأسابيع القليلة المقبلة.

ولمواجهة التبعات المالية للدعاوى القضائية التي رفعت وسترفع ضدها في العالم، تدرس فولكس فاغن سبل خفض التكاليف وتعزيز وضعها المالي، وقد تتجه إلى بيع المزيد من الأسهم إذا وضعت تكاليف معالجة فضيحة الانبعاثات تصنيفها الائتماني على المحك.

وقال مصدران مقربان من المجلس الإشرافي للشركة لوكالة رويترز اليوم إن المجلس بحث سبل تعزيز مالية الشركة، لكنه لم يتطرق إلى بيع أصول أو علامات تجارية.

وسبق لفولكس فاغن أن صرحت عقب انكشاف الفضيحة بأنها خصصت 7.2 مليارات دولار لتغطية تكاليف معالجة الفضيحة، إلا أن محللين يعتقدون بأن التكلفة النهائية ستتجاوز بكثير المبلغ المذكور.

المصدر : وكالات