أظهرت بيانات من معهد التمويل الدولي أن المستثمرين في العالم سحبوا نحو أربعين مليار دولار من الأصول في الأسواق الناشئة في الربع الثالث من العام، مما يجعل هذا الربع الأسوأ بالنسبة لتلك الأسواق منذ نهاية العام 2008.

وتميز الربع الماضي بتقلبات شديدة في أسواق المال العالمية نتيجة توالي مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الصيني واستمرار انخفاض أسعار النفط وبطء تعافي الاقتصاد العالمي وترقب رفع أميركا أسعار الفائدة لأول مرة منذ قرابة عشر سنوات.

ويقصد بالأسواق الصاعدة أو الناشئة تلك الاقتصادات التي تحمل بعض خصائص الاقتصادات المتقدمة ولكنها لم تستوف كافة الشروط ليطلق عليها سوق متقدمة، ورغم الاختلافات في تصنيف الاقتصادات الصاعدة، فإن ثمة دولا تتكرر في كافة التصنيفات، وهي البرازيل وروسيا والصين والهند وكوريا الجنوبية والمكسيك وإندونيسيا وتركيا والسعودية.

وقال المعهد -الذي يتخذ من واشنطن مقرا له- في تقرير إن أسواق الأسهم شهدت انسحاب مستثمرين تقدر قيمته 19 مليار دولار، فيما شهدت أسواق السندات نزوح 21 مليار دولار.

المركزي الأميركي
ولم تجد تدفقات الأسواق الصاعدة سوى دعم قصير الأمد في الإشارات التي بعثها اجتماع لجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) في الشهر الماضي بعدما قررت عدم رفع أسعار الفائدة بسبب مخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي والصين واضطرابات السوق.

وأثار قرار المركزي الأميركي موجة صعود محدودة في الأسواق الصاعدة، لكن هذا الاتجاه لم يلبث أن تغير في الأسبوع التالي ويتجه المؤشر الرئيس للأسهم حاليا إلى إنهاء الربع على خسائر تقارب 19%.

وقال معهد التمويل إن موجة إقبال المستثمرين على البيع تمثل أكبر انتكاسة للأسواق الصاعدة منذ الربع الأخير من 2008، أي في ذروة الأزمة المالية العالمية، وخسرت حينها الأسواق استثمارات بقيمة 105 مليارات دولار.

المصدر : رويترز