انخفضت أسعار النفط العالمية أمس الثلاثاء للجلسة الرابعة على التوالي، مواصلة تراجعها تحت ضغط من تزايد المخاوف من تخمة المعروض العالمي في ظل إصرار السعودية -أكبر مصدر للنفط في العالم- على سياستها بالإبقاء على مستويات إنتاجها النفطي.

وتراجع سعر خام برنت القياسي عند التسوية بأكثر من دولارين ليناهز 51.10 دولارا للبرميل، وهو أدنى مستوياته منذ مايو/أيار 2009، وانخفض سعر عقود خام برنت خلال يومين بـ5.32 دولارات أو ما قارب 10%.

كما هبط سعر عقود الخام الأميركي الخفيف عند التسوية أمس بـ2.11 دولار أو 4.22% ليستقر عند 47.93 دولارا، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل/نيسان 2009.

وقال متعاملون إن اتجاه أسعار الخام هو المزيد من الانخفاض، لكن الأسعار ربما ترتد صعودا عندما يكون هناك التقاط للأنفاس في السوق، وحدث مثل ذلك أمس الثلاثاء حينما دفعت بيانات اقتصادية أميركية جاءت أضعف من المتوقع الدولار إلى التراجع لوقت قصير، مما أدى إلى توقف هبوط أسعار النفط لفترة قصيرة قبل أن تعاود التراجع.

video

وبهذه الخسائر تكون أسعار النفط في الأسواق العالمية قد فقدت أكثر من 55% منذ يونيو/حزيران الماضي عندما كان سعر برنت يفوق 115 دولارا والخام الأميركي يفوق 107 دولارات.

ويقول كبير محللي السوق في مؤسسة آر.جي.أو فيوتشرز بشيكاغو فيليب إستريبل "أعتقد أن احتمال أن نشهد سعر 46 إلى 45 دولارا قوي جدا"، وهناك توقعات أخرى بأن ينزل السعر إلى 40 دولارا.

خطاب الملك
ومما يعزز هذا الاحتمال عدم صدور أي مؤشرات من السعودية تفيد بأنها ستدرس تخفيض إنتاجها النفطي لدفع الأسعار للارتفاع، إذ قال الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في كلمة ألقيت نيابة عنه أمس في افتتاح مجلس الشورى، إن الرياض ستتعامل مع تحدي انخفاض أسعار النفط "بإرادة صلبة".

لكن القيادة السعودية لم تشر إلى أنها تدرس تغيير سياسة الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية في مواجهة تنامي إمدادات النفط الصخري الأميركي.

المصدر : وكالات