سجلت أسعار النفط مستويات منخفضة جديدة خلال خمس سنوات ونصف السنة اليوم الأربعاء، وتراجع سعر خام برنت الأوروبي والخام الأميركي الخفيف إلى أقل من خمسين دولارا بتأثير من وفرة المعروض في أسواق النفط الذي قد يستمر لأشهر وربما لسنوات، وفقا لوزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي ومحللين.

وساهم في هذا الانخفاض تباطؤ وتيرة نمو أنشطة الأعمال لتسجل أضعف وتيرة في أكثر من عام مع انحسار معدلات النمو في قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات حسب مؤشر جيه بي مورغان لناتج الصناعات العالمية الصادر عن مؤسسة ماركت.

كما اعتبر محللون أن إصرار منظمة أوبك على الحفاظ على معدل الإنتاج الحالي، ووفرة المعروض في أسواق النفط، وضعف الطلب، إلى جانب قوة الدولار، لعبت جميعها دورا في استمرار هبوط أسعار النفط.

وسجلت أسعار خام برنت هذا الصباح 49.66 دولارا للبرميل، وهو السعر ذاته الذي بلغه البرميل في أبريل/نيسان 2009، كما انخفض الخام الأميركي إلى 47.27 دولارا للبرميل، وهو أقل مستوى منذ أبريل/نيسان 2009 ثم ارتفع إلى 47.37 دولارا.

وقال المحلل في شركة ألباري التجارية كريج إيرلام إن المؤشرات الحالية ترجح جدا استمرار هبوط سعر خام برنت ليبلغ 40 دولارا للبرميل. كما اعتبر بنك "إيه أن زد" في مذكرة اليوم أن تراجع أسعار النفط هو الأرجح في المدى القريب.

وفي هذا الصدد اعتبر وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي في مقابلة مع صحيفة ذي ناشيونال نشرت اليوم أن وفرة المعروض في السوق ستحتاج وقتا لامتصاصها، وهي مشكلة قد تستغرق شهورا أو سنوات.

وأوضح أنه "إذا تصرف المنتجون بعقلانية فقد نرى تصحيحات إيجابية خلال هذا العام" وتتعافى الأسعار وتستقر في نهاية المطاف، مؤكدا أن الأسعار المنخفضة لن تؤثر على خطط بلاده لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2017.

وفي ما يتعلق بإصرار أوبك على عدم خفض معدل إنتاجها، قال المزروعي إن قرار أوبك في نوفمبر/تشرين الثاني بعدم خفض الإنتاج حظي بتأييد جميع الأعضاء، مؤكدا أن المنظمة ليست جزءا من وفرة المعروض ولا يمكن لومها إذا أغرقت دول خارج أوبك السوق بالمعروض، على حد تعبيره.

وكانت أسعار النفط تراجعت للجلسة الرابعة على التوالي أمس الثلاثاء تحت وطأة المخاوف المتنامية من تخمة المعروض لينخفض السعر نحو 10% هذا الأسبوع.

المصدر : وكالات