أعلنت الحكومة المصرية اليوم عن وقف تقديم الدعم النقدي لمزارعي القطن اعتباراً من الموسم الزراعي المقبل، في تحول عن سياسة دامت عقوداً لحماية أحد أهم المحاصيل الإستراتيجية للبلاد.

وبلغت قيمة الدعم لمزارعي القطن خلال العام الماضي نحو 1400 جنيه (196 دولارا) للفدان، وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي عادل البلتاجي في مؤتمر صحفي إن زراعة القطن، وخاصة طويل التيلة، أصبحت شديدة التكلفة.

كما أشار المسؤول المصري إلى ضعف الإقبال عليه في الأسواق الدولية والمحلية، وأضاف أن الكثير من المصانع والمغازل المصرية لم تعد تشتري القطن المحلي، وأصبحت تلجأ لاستيراد الأقطان قصيرة التيلة بأسعار منخفضة، وحث البلتاجي المزارعين على عدم زراعة محصول القطن إلا بعد التأكد من تسويقه بعد حصاده.

تقييم شامل
وذكر البلتاجي أن وزارته تنسق مع كافة الجهات المعنية لإعادة تقييم شامل لموقف القطن المصري بغية استعادة مكانته في الأسواق العالمية والمحلية، مشيرا إلى إمكانية دراسة فرض رسوم إغراق على الأقطان المستوردة، وتقديم إيرادات هذه الرسوم كدعم للمزارع المصري.

ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد بلغت صادرات مصر من القطن في الربع الثاني من العام الماضي حوالي 106.5 آلاف قنطار متري، أي بتراجع ناهز 69.7% عن الفترة نفسها من 2013.

كما هبط الاستهلاك من الأقطان المحلية 68.4% ليصل إلى 109.6 آلاف قنطار متري في الفترة بين مارس/آذار ومايو/أيار 2014، وهو ما عزاه الجهاز المركزي إلى "اتجاه مصانع الغزل لاستهلاك الأقطان المستوردة، بالإضافة إلى توقف عدد من مصانع الغزل والنسيج عن الإنتاج".

المصدر : وكالات