ترشيد الإنفاق شعار الموازنة الكويتية الجديدة
آخر تحديث: 2015/1/29 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/1/29 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/9 هـ

ترشيد الإنفاق شعار الموازنة الكويتية الجديدة

اعتمدت الحكومة الكويتية مع بداية الأسبوع الجاري موازنتها للفترة 2015-2016 في ظل انخفاض كبير لأسعار النفط عالميا، والذي ألقى بظلاله على الموازنة، إذ عمدت السلطات إلى تقليص حجم الموازنة بنسبة 17% مقارنة بسابقتها، وذلك نتيجة هبوط توقعاتها لمتوسط سعر برميل النفط إلى 45 دولارا.

وقال وزير المالية أنس الصالح إن الحكومة ستعتمد سياسات مالية رشيدة عبر تفادي الإسراف، واتخاذ قرارات تترتب عنها أعباء مالية جديدة، وقد راعت السلطات في وضع موازنتها تقليص المصروفات الثانوية غير الضرورية متعهدة بعدم المساس برواتب المواطنين ودعم الأسعار، واللذين يستحوذان على ثلثي الموازنة.

غير أن بعض الفاعلين السياسيين هناك يرون أن خطوة الحكومة باعتماد الترشيد في الإنفاق جاءت متأخرة، ويقول نائب بالبرلمان إن إجراءات الحكومة لتقليص الإنفاق لم تكن استباقية، إذ سبق أن تم التنبيه على هذا الموضوع مع بداية هبوط أسعار النفط، وتراجعها إلى سبعين دولارا للبرميل.

أنس الصالح: سنتفادى اتخاذ قرارات تترتب عنها أعباء مالية جديدة (الفرنسية/غيتي)

ويضيف أحمد القضيبي أن على الحكومة التقدم بحلول لترشيد إنفاقها، وتجنيب المواطنين التكاليف المترتبة عليها.

المشروعات التنموية
بالمقابل، يرى اقتصاديون أن تبني الحكومة نهج الترشيد في الموازنة خطوة بالاتجاه الصحيح، سيما إذا كان الإنفاق يتجه للمشروعات التنموية.

ويقول الاقتصادي والمحلل النفطي ميثم الشخص أن تلك المشروعات تساعد على تقوية قدرة الحكومة على مواجهة العديد من القضايا، ومنها عجوزات الموازنات.

وأضاف أن العجز التقديري الذي يتوقع أن تسجله الموازنة الجديدة ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن سجلت موازنات سابقة عجوزات فعلية، ويقدر عجز الموازنة الحالية 27 مليار دولار، ومن المتوقع أن تسده الحكومة إما عبر اللجوء للاحتياطيات المالية المتوفرة بصندوق الأجيال القادمة أو عبر الاستدانة.

ووفق تقرير صدر قبل أيام من صندوق النقد الدولي، فإن الكويت من أكثر دول مجلس التعاون الخليجي تضررا من الانخفاض الحاد لأسعار النفط، إذ يتوقع الصندوق أن تعادل خسائر الكويت عام 2015 نسبة تقارب 40% من ناتجها المحلي الإجمالي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات