قال مصرفيون اليوم إن البنك المركزي المصري سمح للبنوك بتوسيع هامش بيع وشراء الدولار ليصل إلى عشرة قروش مقارنة مع الهامش السابق وهو ثلاثة قروش، مما أدى إلى بلوغ سعر الجنيه في البنوك 7.59 جنيهات، مسجلا أدنى سعر رسمي له على الإطلاق، إذ تراجع اليوم بنسبة 1.6%.
ويأتي توسيع الهامش بعد سلسلة تخفيضات متتالية في السعر الرسمي للجنيه، كان آخرها اليوم عندما خفض المركزي الجنيه بثلاثة قروش أخرى ليصل إلى 7.49 جنيهات للدولار مسجلا مستوى قياسيا جديدا.

وكان البنك المركزي قد بدأ الأسبوع الماضي السماح للجنيه بالانخفاض عن 7.14 جنيهات للدولار، وذلك للمرة الأولى منذ ستة أشهر في مسعى لتشجيع الاستثمار والتصدي للسوق السوداء في العملة.

مصري يطالع أسعار صرف العملات أمام محل للصرافة بالقاهرة (الأوروبية-أرشيف)

ويرى الاقتصادي بمؤسسة إي أف جي هيرمس محمد أبو باشا أن الهدف الرئيس للبنك المركزي هو القضاء على السوق السوداء لحفز الاستثمار، معتبرا أن البلاد في وضع اقتصادي أحسن نسبيا، وهو ما يتيح لها التحرك باتجاه خفض قيمة العملة رغم هبوط الاحتياطي من النقد الأجنبي.

مؤشر انتصار
وبدا أن المركزي المصري خرج منتصرا من هذه الجولة في حربه ضد السوق السوداء، إذ أدت سلسلة تخفيضات العملة إلى ارتفاع صرفها تدريجيا في السوق السوداء، وتقلص الفجوة مع السعر الرسمي.

وقال أحد المتعاملين في السوق السوداء إنه لم تعد هناك سوق سوداء تقريبا، إذ يتم البيع حاليا بنفس أسعار البنوك.

وكان البنك المركزي قد عرض أمس في عطاء للعملة الأميركية 40 مليون دولار، وباع منها 38.4 مليون دولار. ويتحدد سعر صرف الدولار في البنوك بناء على نتائج عطاءات البنك المركزي، الأمر الذي يعطي الأخير سيطرة فعلية على سعر الصرف الرسمي.

المصدر : وكالات