قالت إدارة مطار بغداد الدولي إن حركة الرحلات في المطار شهدت اضطرابا اليوم عقب حادث إصابة طائرة تابعة لشركة فلاي دبي الإماراتية أمس بالرصاص أثناء هبوطها على مدرج المطار، مما دفع شركات الطيران الإماراتية إلى تعليق رحلاتها إلى بغداد، بينما استمر بعضها في تسيير رحلات إلى مدينتي البصرة جنوب البلاد وأربيل في الشمال.

وأوضح أحد موظفي المطار، وطلب عدم ذكر اسمه، أنه عقب الحادث قامت شركات طيران بإلغاء أو تأجيل رحلاتها إلى المطار، ومن الشركات التي أجلت رحلاتها الخطوط الأردنية والخطوط التركية بحسب ما أظهره موقعاهما على شبكة الإنترنت.

وقال المدير التنفيذي لطيران الشرق الأوسط اللبنانية محمد الحوت إن رحلة الشركة اليوم إلى بغداد ألغيت، مع استمرار الرحلات إلى مطارات عراقية أخرى.

الخطوط التركية
وصرح مسؤول في الخطوط التركية بالعاصمة التركية أنقرة لوكالة فرانس برس أن موعد استئناف رحلات الشركة إلى بغداد غير واضح حاليا، مشيرا إلى أن المسؤولين عن إدارة العمليات عقدوا اجتماعا بهذا الشأن.

مسافرون ينتظرون رحلاتهم بمطار بغداد (رويترز-أرشيف)

وقد يؤدي تعليق شركات طيران رحلاتها إلى بغداد لفترة طويلة إلى تضييق خيارات المسافرين إلى العاصمة العراقية، سواء من العراقيين أو من رجال الأعمال الأجانب أو الدبلوماسيين أو عمال الإغاثة.

ويقع مطار بغداد غرب العاصمة بالقرب من محافظة الأنبار التي سيطر مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء كبرى منها، وتحاط هذه المنشأة الحيوية بتحصينات أمنية مشددة تجعل من الصعب تنفيذ هجمات على الطائرات القادمة إلى المطار.

احتياطات سابقة
وكثفت كبرى شركات الطيران التي تقوم برحلات إلى بغداد احتياطاتها خشية تمكن عناصر من تنظيم الدولة من الاستيلاء على أسلحة قادرة على إصابة طائراتها، فقد حولت العديد من شركات الطيران الدولية العام الماضي مسارات رحلاتها فوق المجال الجوي العراقي كإجراء احترازي، عقب إسقاط الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا بصاروخ منتصف العام الماضي.

وذكرت وكالة الأناضول أن قوات الأمن العراقية بدأت اليوم حملة أمنية واسعة في قضاء أبو غريب غرب بغداد لتأمين محيط مطار بغداد الدولي، بعد أقل من 24 ساعة على حادث طائرة فلاي دبي.

وقال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي إن قوات الأمن سترفع تقريرا إلى سلطات الطيران المدني للإذن لها بفتح الأجواء، وإعادة الرحلات الجوية إلى المطار التي أوقفت أمس بعد الحادث.

المصدر : وكالات