الخلافات مع الشركات الأجنبية تهدد مشاريع النفط بالعراق
آخر تحديث: 2014/9/5 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/5 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/12 هـ

الخلافات مع الشركات الأجنبية تهدد مشاريع النفط بالعراق

محطة معالجة النفط في حقل البزركان النفطي في محافظة ميسان جنوبي العراق (الجزيرة)
محطة معالجة النفط في حقل البزركان النفطي في محافظة ميسان جنوبي العراق (الجزيرة)

عبد الله الرفاعي-البصرة

تواجه الشركات الأجنبية التي تستثمر في المشاريع النفطية بجنوبي العراق خطر التهديد بقتل موظفيها من قبل أبناء العشائر الذين تمر أنابيب تصدير النفط من حقول ميسان عبر أراضيهم إلى ميناء الفاو بمحافظة البصرة.

ويتصاعد الخلاف يوماً بعد يوم بين العاملين الأجانب بشركة بتروجاينا الصينية وأبناء العشائر التي تقع أراضيهم في منطقة الحلفاية ضمن الحقول النفطية التابعة لشركة نفط ميسان.

وتعود أسباب هذه الخلافات إلى عدم وفاء الشركة الصينية العاملة في حقول شركة نفط الجنوب بوعودها في تشغيل العاطلين عن العمل من أبناء المحافظة، رغم تشكيل لجنة من مجلس محافظة البصرة والجمعيات الفلاحية لمتابعة القضية بين شركة نفط الجنوب والشركة الصينية، حيث اتهم مجلس محافظة البصرة الشركة بتشغيل موظفين في الخفاء دون علمه.

وعلى إثر ذلك تظاهر المئات من موظفي شركة نفط الجنوب مطالبين بمقاضاة الشركات الأجنبية التي تعمل في المواقع النفطية والشركة التي تعاقدت معهم ولم تف بوعودها وعمدت إلى تشغيل العمالة الأجنبية بنسبة 60% متخلية عن مسؤوليتها وفقا لبنود العقد المبرم معها في جولة التراخيص.

راهي عبد الواحد: أبناء العشائر هددوا باستخدام السلاح لجهلهم بالقانون (الجزيرة)

تعويضات مالية
من ناحية أخرى يؤكد الفلاحون -الذين تضررت أراضيهم بعمليات الاستثمار النفطي في ميسان ضمن مناطق قلعة صالح والعزير والكحلاء والمشرح- أنه لم يتم تعويضهم عن قيمة الأراضي والمغروسات الزراعية، ما دفعهم للاستيلاء على محطة كهربائية عملاقة تابعة للشركة.

وبينوا أن عددا محدودا من فلاحي ميسان والبصرة الذين تقع أراضيهم ضمن مسارات المشاريع النفطية للشركتين تم تعويضهم لكن بشكل غير منصف لا يوازي قيمة الأراضي والمغروسات بشكل صحيح وعادل.

وأرجع رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة ميسان راهي عبد الواحد تلك التهديدات والخلاف بين العشائر وشركة بتروجاينا الصينية إلى عدم تعويض أصحاب الأراضي الزراعية بمستحقاتهم المالية، وقال "إن أبناء العشائر هددوا باستخدام السلاح وطالبوا بحقوقهم بطريقة غير شرعية لجهلهم بالقانون".

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن مثل تلك الخلافات تتجدد بعد المباشرة بكل مشروع نفطي سواء بين شركة نفط ميسان أو شركة نفط الجنوب لعدم قناعة الفلاحين بمبالغ التعويضات التي يتم تقديرها من قبل الشركتين رغم التزامهما بالضوابط والتعليمات النافذة.

من جانبه قال مدير عام شركة نفط ميسان عدنان نوشي ساجت إن مجموع مبالغ التعويضات المالية التي وزعتها الشركة على الفلاحين مقابل التخلي عن الأراضي التي يشغلونها ضمن الحقول النفطية في المحافظة بلغت حتى الآن أكثر من ثلاثة مليارات دينار عراقي (2.8 مليون دولار أميركي) لـ79 فلاحا، وتشمل المغروسات الزراعية والمشيدات خلال العام الحالي 2014.

عبد الغفور حذر من الأضرار البيئية التي تخلفها العمليات النفطية (الجزيرة)

وأضاف المدير العام -في حديث للجزيرة نت- أن التعويضات تتم وفق قرار مجلس الوزراء، الذي يمنح المزارعين تعويضا مجزيا عن الأرض وكذلك على الكلف التي صرفها المزارع عليها وقد أسهمت وبشكل لافت في تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع النفطية من قبل الشركات الأجنبية وبما يصب في تطوير الحقول وتعزيز الاقتصاد الوطني.

تلوث بيئي
على صعيد آخر قال مدير بيئة منطقة ميسان سمير عبود عبد الغفور إن العمليات النفطية أحدثت ضررا بيئيا كبيرا للمحافظة تمثل بتلوث المنطقة وإصابة عدد كبير من أبناء المحافظة بأمراض تنفسية وأخطار بيئية كبيرة، أبرزها تسميم مناطق واسعة من المحافظة.

وأضاف للجزيرة نت أن هذه الآثار تهدد بترحيل عدد من القرى نتيجة حصول إصابات سرطانية بسبب الغازات السامة المنبعثة، فضلا عن أن 50% من الغاز المصاحب يحرق هدراً في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة كهرباء حادة، وبحاجة لهذا الغاز.

المصدر : الجزيرة