يبدأ المصريون غدا الخميس شراء شهادات استثمار مشروع قناة السويس التي تسعى الحكومة من خلالها لجمع ستين مليار جنيه مصري (8.3 مليارات دولار) لمواصلة أعمال الحفر والطرق والأنفاق بالمشروع، والذي يهدف لزيادة حجم التجارة عبر أسرع طريق ملاحي بحري بين أوروبا وآسيا.  

وأعلنت السلطات في مصر الشهر الماضي شق "قناة السويس الجديدة"، إلى جانب القناة الحالية التي بنيت قبل 145 عاماً، وذلك في إطار مشروع بمليارات من الدولارات لتوسيع التجارة وتنمية 76 ألف كيلومتر مربع حول القناة لإقامة منطقة صناعية، ومركز عالمي للإمداد والتموين لجذب مزيد من السفن وزيادة الدخل.

وتهدف الخطة إلى تحويل الممر الذي يمتد بطول القناة البالغ نحو 160 كيلومترا من مساحات صحراوية جرداء في الغالب إلى منطقة اقتصادية عالمية كبرى.

البنوك المُصدرة
وتم حصر البنوك المُصدرة لشهادات الاستثمار في كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة وبنك قناة السويس، وستكون مدة الشهادات خمس سنوات وبـفائدة سنوية 12% تصرف كل ثلاثة أشهر للفئات التي تبدأ من ألف جنيه (140 دولار) للشهادة الواحدة، وستسمح مصر بشراء شهادات الاستثمار للمصريين فقط من الأفراد والشركات.

البنك الأهلي المصري من البنوك المصدرة لشهادات الاستثمار بمشروع قناة السويس(الأوروبية)

ويتوقع اقتصاديون أن تقوم الشركات والهيئات والمؤسسات المصرية بالدور الأكبر في تغطية المبلغ المطلوب لمواصلة الأعمال في القناة الجديدة، في حين يحظر قانون شهادات استثمار قناة السويس على البنوك الحكومية والخاصة شراء هذه الشهادات.

ويطمح مسؤولون مصريون أن ترفع القناة الجديدة العائدات السنوية إلى 13.5 مليار دولار بحلول 2023 مقارنة بنحو خمسة مليارات دولار حاليا، وتعد قناة السويس من المصادر الحيوية للنقد الأجنبي في مصر، والتي تعاني من تراجع السياحة والاستثمارات الأجنبية جراء الاضطرابات التي تلت ثورة 25 يناير 2011 والانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013.

حملة لتمرد
وفي سياق متصل أعلن المتحدث الرسمي باسم حركة تمرد اليوم عن تدشين حملة في جميع المحافظات بهدف حث المواطنين وتشجيعهم على شراء شهادات الاستثمار لدعم مشروع حفر قناة السويس الجديدة، وذلك لتمويله بأموال مصرية خالصة، وأضاف أن شراء الشهادات يعد استثمارا وليس تبرعاً

وقد أثار التدشين السريع والمفاجئ لمشروع محور قناة السويس جدلا كبيرا في الشارع المصري، وطرح تساؤلات إزاء جدواه ومن خطط له، ولا سيما أنه كان واحدا من المشروعات الرئيسية التي أطلقها الرئيس المعزول محمد مرسي.

المصدر : وكالات