تتجه أسعار العقارات في دبي نحو التهدئة والاستقرار بعد سنتين من الارتفاعات القوية التي أعقبت انهيار السوق في 2009 بسبب الأزمة المالية.

وشهد قطاع العقار في دبي دوامة من الارتفاع والهبوط خلال السنوات العشر الماضية.

وبدأت سوق دبي العقارية بالتوسع في 2002 عندما سمح للأجانب بالشراء، وبلغت ذروتها في 2008 في ظل حركة مضاربات كثيفة. وانهارت أسعار العقار في 2009 عندما جفت مصادر التمويل بسبب الأزمة المالية العالمية، مما أجبر مطورين على وقف الأعمال ووضع مشاريعهم في الأدراج. وخسرت العقارات أكثر من نصف قيمتها.

لكن عودة الطلب رفعت مجددا أسعار العقارات والإيجارات بقوة وبسرعة، مما أثار مخاوف من تكوّن فقاعة جديدة.

وتقول كبيرة المحللين في شركة "جونز لانغ لاسال" دانا سلباق إن أسعار العقارات ارتفعت بنسبة 56%، في حين ارتفعت الإيجارات بنسبة 41% منذ أغسطس/آب 2012.

وتضيف سلباق على هامش معرض "سيتي سكيب" العقاري "لقد كان من الواضح أن هذه الارتفاعات ليست مستدامة"، مشيرة إلى أن السوق "ترحب بالاستقرار" في أسعار المبيعات والإيجار في القطاع العقاري السكني في الربع الثالث من العام الحالي.

وقال تقرير لجونز لانغ لاسال إن أسعار المبيعات ارتفعت بنسبة 2% فقط مقابل 1% للإيجارات خلال الربع الثالث من العام.

وبدورها أكدت شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية أن الأسعار قد هدأت.

وقالت الشركة في تقريرها للخريف إن "نسبة نمو الأسعار شهدت تباطؤا" بعد أن دخلت دوامة الارتفاع في منتصف 2011.

وعزت التراجع في نسبة نمو أسعار العقارات إلى قرارات حكومية اتخذت في الربع الأخير من العام 2013 وتم بموجبها وضع حد أقصى على نسبة الإقراض مقارنة بقيمة العقار، كما تم بموجبها مضاعفة رسم انتقال ملكية العقار.

وقالت سلباق إن "الحكومة لعبت دورا أساسيا في الحد من المضاربات".

والهنود هم أكبر المستثمرين الأجانب في دبي وقد ابتاعوا عقارات بقيمة 2.8 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي.

ويأتي الهنود في المرتبة الثانية بعد الإماراتيين الذين اشتروا عقارات بـ 3.43 مليارات دولار في الفترة نفسها.

ويأتي في القائمة بعد الهنودِ البريطانيون (1.58 مليار دولار) فالباكستانيون (1.22 مليار دولار) ثم السعوديون (920 مليون دولار).

المصدر : الفرنسية