ارتفعت منذ بداية الشهر الحالي صادرات النفط العراقية من مرافئ الجنوب المطلة على الخليج والبعيدة عن القتال الدائر في الشمال.

وبعد ثلاثة أشهر من تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق والذي قفز بأسعار النفط إلى 115 دولارا للبرميل، لم يتسبب القتال في تراجع صادرات بغداد من الجنوب حيث المنفذ الرئيسي لشحنات البلاد من الخام إلى الأسواق العالمية.

وتفيد بيانات الشحن بأن صادرات مرافئ جنوب العراق بلغت 2.58 مليون برميل يوميا في المتوسط على مدى أول 23 يوما من سبتمبر/أيلول الجاري.

وتتجاوز الصادرات من بداية الشهر الجاري متوسط أغسطس/آب بأكمله والبالغ 2.38 مليون برميل يوميا، وستضاهي إذا حافظت على مستواها متوسط مايو/أيار البالغ 2.58 مليون برميل يوميا الذي يعد الأعلى منذ 2003.

وتأثرت إمدادات النفط العراقية لعقود جراء الحروب والعقوبات.

ويتوسع العراق في إنتاج النفط بالجنوب منذ وقعت الشركات الغربية سلسلة عقود مع بغداد في 2010 ورفعت طاقة التصدير. لكن مسؤولا ومصادر بالصناعة قالوا في وقت سابق هذا الشهر إن نقص المياه المستخدمة لحقن آبار النفط من أجل رفع الخام إلى السطح يعوق الإنتاج في حقلين متقادمين بالجنوب هما غرب القرنة1 والزبير.

وكان إجمالي الصادرات من شمال وجنوب العراق سجل مستوى قياسيا مرتفعا عندما بلغ 2.80 مليون برميل يوميا في فبراير/شباط. لكن الصادرات الشمالية لخام كركوك متوقفة منذ الثاني من مارس/آذار بسبب الهجمات على خط الأنابيب الواصل إلى تركيا مما يبقي الصادرات دون طاقتها القصوى.

ومع استمرار توقف صادرات كركوك وصعوبة عودتها قريبا، فإن منطقة كردستان العراق تصدر كميات صغيرة من النفط بشكل مستقل عن بغداد عن طريق ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وبدأت الصادرات الكردية في مايو/أيار ومنذ ذلك الحين تم شحن أكثر من 11 مليون برميل من جيهان.

المصدر : رويترز